مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٥ - ١٨- كتابه (
الذي بمأرب فقطعه له، قال: فلما ولى قيل يا رسول الله أ تدري ما قطعت له؟ إنما أقطعته الماء العد فرجعه منه... فقطع له النبي ((صلى الله عليه و سلم)) أرضا و عبلا بالجرف جرف موات حين أقاله"(١). ذكره العلامة ((رحمه الله)) لحنان بن الأبيض المازني، و لم أجده في أسد الغابة و الإصابة- يعني حنان بن الأبيض-.
و قال الشيخ الطوسي ((رحمه الله)):" و طعن في هذا الخبر بأن هذا يؤدي إلى تخطئة النبي ((صلى الله عليه و آله)) في الإقطاع" و أجيب عنه بأنه ما أقطع و إنما أراد و لم يفعل، فنقل الراوي الفعل، و لأنه أقطع على ظاهر الحال، فلما انكشف رجع.
أقول: بعض النصوص موافق لما ذكره الشيخ ((رحمه الله)) بأنه أراد و لم يفعل. و قال العلامة في التذكرة:" استدل العامة بهذا الحديث على عدم جواز إقطاع المعادن الظاهرة. وردهم العلامة ((رحمه الله)) و قال في التذكرة في المطلب الثاني من كتاب إحياء الموات بعد نقل هذا الحديث: و هذه الروايات لا تجئ على مذهبنا، لأن النبي ((صلى الله عليه و آله)) معصوم من الخطأ... و يحتمل عندي جواز أن يقطع السلطان المعادن الظاهرة إذا لم يتضرر بها المسلمون".
(١) راجع الأموال لأبي عبيد: ٦٨٣/ ٣٩٠ و: ٣٩٨ و سنن الدارمي ٢٦٨: ٢ و فتوح البلدان: ٩٩ و معجم البلدان ٣٧٦: ٤ و ٣٤: ٥ و الخراج للقرشي: ١٠٧ و النهاية لابن الأثير في قطع و الدارقطني ٢٢١: ٤ و نيل الأوطار ٥٤: ٦ و السنن الكبرى ١٤٩: ٦ و المبسوط ٢٧٤: ٣ و التذكرة ٤٠٣: ٢ و أسد الغابة ٤٥: ١ و ٤٦ و الإصابة ١٩/ ١٧: ١ عن أبي داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و ابن حبان) و الإستيعاب بهامش الاصابة ١١٤: ١ و كنز العمال ٥٢٦: ٣ و ٥٢٧ عن جمع منهم الدارمي و أبي يعلى و الدارقطني و الحاكم و ابن أبي عاصم و الباوردي و ابن قانع و أبي نعيم و البغوي) و ابن أبي شيبة ١٣٠٧٩/ ٣٥٦: ١٢ و الترمذي ٦٦٤: ٣ و غريب الحديث لأبي عبيد ١٢١: ٢ و ابن ماجة ٨٢٧: ٢ و المعجم الكبير ٢٥٣: ١ و ٢٥٤ بأسانيد و الأموال لابن زنجويه ٦١٨: ٢ و موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان: ٢٧٨ و ٣٩٥ و الوثائق في مقدمة الطبعة الثالثة و راجع الفائق ٢٩٢: ١ و ٤٠٠: ٢ و في كنز العمال ٩٠٩/ ٣٢٣: ١٥ ذكره لحصين بن عوف الخثعمي و راجع لسان العرب في" عدد" و قطع وحما.