مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٣ - الذين عثرنا على كتبهم من التابعين
فكيف خالفه و أورث صحيفة، مضافا إلى أنه كان شديد النكير لكتابة الحديث كما سيأتي، و روى ابن سعد عن أبي بردة قال:" كان لأبي موسى تابع فقذفه في الإسلام، فقال لي: يوشك أبو موسى أن يذهب و لا يحفظ حديثه فأكتب عنه، قال:
قلت: نعم ما رأيت قال: فجعلت اكتب حديثه، قال: فحدث حديثا فذهبت أكتبه كما كنت أكتب، فارتاب بي و قال: لعلك تكتب حديثي، قال: قلت نعم، قال: فآتني بكل شيء كتبته، قال: فأتيته، فمحاه، ثم قال: احفظ كما حفظت"(١). و منهم:
٩- زيد بن ثابت الأنصاري: قال الزهري:" لو لا أن زيدا كتب الفرائض لرأيت أنها ستذهب من الناس".
كان زيد يكتب إلى معاوية في الفرائض. نقل البيهقي أن معاوية كتب إلى زيد في الإرث، و نقل عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت أن معاني هذه الفرائض و أصولها عن زيد بن ثابت، و أما التفسير فتفسير أبي الزناد على معاني زيد بن ثابت أخذ أبو الزناد هذه الرسالة عن خارجة بن زيد، و أن عمر استفتاه، فكتب له أيضا، و أن زيدا أول من أعال الفرائض"(٢). دعا مروان بن الحكم زيد بن ثابت و قوما يكتبون و هو لا يدري، ثم قال له ذلك فلم يرد عليه(٣).
(١) الطبقات ٨٣: ٤، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٤٥١: ٥ و ٤٥٢ و المعرفة و التاريخ ٤٨٦: ١ و التراتيب الإدارية ٢٥٦: ٢ و السنن الكبرى للبيهقي ٢١٠: ٦ و ٢١١ و الجامع لأخلاق الراوي ٣٤٩: ١.
(٢) راجع السنن الكبرى للبيهقي ٢٥٩- ٢٠٨: ٦ و المعجم الكبير للطبراني ١٥١: ٥ و مجمع الزوائد ٤:
٢٢٤.
(٣) ابن أبي شيبة في المصنف ٥٣: ٩ و جامع بيان العلم ٧٨: ١ و سنن الدارمي ١٢٢: ١ و ١٢٣ و الطبراني في الكبير ١٤٧: ٥ و تهذيب تاريخ ابن عساكر ٤٥٢: ٥.