مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - الفصل السادس الكتابة عند العرب قبل الإسلام و بعده
رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كان يملي و عمر كان يكتب، و لكن كان ذلك بعد مجيء الإسلام بسنين.
قال العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه القيم" حقائق حول القرآن" المخطوط: ٢٢٩ ما لفظه: و يلاحظ أنهم حين يذكرون أسماءهم نجد فيهم عليا ((عليه السلام)) و غيره ممن نشأ في الإسلام و ترعرع فيه، و يستبعد أن يكون علي ((عليه السلام)) و نظراؤه قد تعلم الكتابة في الجاهلية، فانه حينما أسلم و هو ابن عشر أو ثمان سنين(١)و قيل غير ذلك، و كعمر بن الخطاب الذي يشك في تعلمه ذلك قبل الإسلام بل أنهم يقولون: لم يوجد في قبيلة بكر بن وائل كلها من يقرأ لهم كتاب رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)) الذي أرسل إليهم (راجع كشف الأستار عن مسند البزار ٢٦٦: ٢ و مجمع الزوائد ٣٠٥: ٥ (بل لقد كانت الكتابة تعد عيبا لدى بعض الفئات) راجع الشعر و الشعراء: ٣٣٤ و التراتيب الإدارية ٢٤٨: ٢.
و كان من الأسارى يوم بدر من يكتب و لم يكن من الأنصار يومئذ أحد يحسن الكتابة، فكان منهم من لا مال له، فيقبل منه أن يعلم عشرة من الغلمان الكتابة و يخلى سبيله، فيومئذ تعلم الكتابة زيد بن ثابت في غلمان الأنصار.
.. و لم تكثر الكتابة العربية في المدينة إلا بعد الهجرة النبوية بأكثر من سنة(٢). و كان ((صلى الله عليه و آله)) أمر عبد الله بن سعيد بن العاص أن يعلم الناس الكتابة بالمدينة و كان محسنا، و عن عبادة بن الصامت أنه قال: علمت ناسا من أهل الصفة الكتابة و القرآن(٣).
(١) هذا و لكن سيأتي ما نقله المفيد ((رحمه الله)) في الفصول المختارة من ان عليا ((عليه السلام)) كان له وقتئذ خمسة عشر سنة و كان يذهب إلى الكتاب.
(٢) راجع التراتيب ٤٨: ١ و ٤٩ و البداية و النهاية ٣١٠: ٤ و ٣٢٨ و الطبري ٤٦٥: ٢ و تاريخ ابن كثير ٣:
٢٩٩ و عبد الرزاق ٢٠٦: ٥ و ٣٥٢ و نيل الأوطار ١٤٤: ٨ و المستدرك للحاكم ٢٣:
٣ و سنن أبي داود ٢:
١١ و نصب الراية ٢: ٣ و سنن سعيد بن منصور ٢٥١: ٢ و الطبقات ٢/ ق ١٤: ٢ و المفصل ١١٤: ٨.
(٣) التراتيب ٤٨: ١ عن الاستيعاب: ٣٩٣ ط الهند في ترجمة عبد الله و راجع ٣٧٢: ٢ هامش الاصابة و الإصابة ٣٤٤: ٢ و السنة قبل التدوين: ٢٩٩ و أسد الغابة ١٧٥: ٣.