مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٤ - الطائفة الثالثة
يريدون بذلك إنكار فضل بني هاشم جميعا إلا رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بل أرادوا إثبات كل رذيلة فيهم كما هو واضح.
و اشتد الأمر في زمن حكومة بني أمية كما سيأتي و بقي ذلك عند علماء السنة، وعد نقل فضائلهم قدحا في الرواة كما ذكره ابن حجر في مقدمة الفتح قالوا: من أحب عليا ((عليه السلام)) أو رجحه و فضله على عثمان فهو شيعي، و من فضله على الشيخين فهو غال في التشيع، و من ترك الشيخين فهو رافضي، فمن كان يروي حديثا في فضائلهم عد شيعيا، و صار مجروحا.
قال يحيي بن معين لوكيع بن جراح: لا تحدث بفضائل علي قال: إن الناس يحملون علينا(١). و لازم حبيب بن وهيب عدة مجالس و هو يملي فضائل الشيخين و لم يذكر من فضائل علي ((عليه السلام)) شيئا(٢). و قال وهيب بن الورد: إذا أردت أن تذكر فضائل علي بن أبي طالب فابدأ بفضائل أبي بكر(٣). لم يحفظ عن مالك و الزهري فضائل علي ((عليه السلام))(٤). خفيت فضائل علي ((عليه السلام)) حتى سأل رجل عن البراء و قال: أشهد علي بدرا؟(٥). أخرج عبد الرزاق عن سماك الحنفي أنه سمع ابن عباس يقول: كاتب
(١) تاريخ يحيى بن معين ٤٣٧: ٣.
(٢) الأغاني ١٤٦: ٩.
(٣) تاريخ بغداد ٢٦٠: ١.
(٤) المجروحين ٢٥٨: ١.
(٥) صحيح البخاري ٩٦: ٥.