مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١٣ - تنبيه
المعصومين ((عليهم السلام)) عن تفسير القرآن و بيان الأحكام خلافا لقوله ((صلى الله عليه و آله)):" إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله و عترتي فإنهما لن يفترقا" و لقوله ((صلى الله عليه و آله))" أنا مدينة العلم و علي بابها" و غيرهما من أقواله ((صلى الله عليه و آله)) في علي ((عليه السلام)) و أهل بيته علمهم ((عليهم السلام)) و نصبوا عدة للتفسير و الإفتاء و بيان أحكام الاسلام ممن يوافقهم في حكومتهم و خلافتهم كزيد بن ثابت و معاذ بن جبل و أبي هريرة و عبد الله بن عمرو و عبد الله بن عمر و كعب الأحبار و عبد الله بن سلام و تميم الداري و... فآل أمر الإسلام إلى ما سنذكره فيما بعد(١). و لا بأس بنقل كلام بعض المحققين:
" إنهم عدا عن أنهم قد أبعدوا كل من له هوى في علي ((عليه السلام)) من مراكز النفوذ كما جرى لخالد بن سعيد و كحرمانهم الأنصار.
وعدا أنهم استخدموا المال في محاولة منهم لإسكات المعترضين كما هو الحال في قصتهم مع أبي سفيان... و أعطوا الولايات كذلك كما أسكتوا أبا سفيان بتولية ابنه.
وعدا أنهم يحكمون أمورهم، فنجد أبا بكر يوحي إلى عمر بل يكتبه عثمان و أبو بكر في الإغماء لعلمه بذلك لأمر دبر بليل(٢)، و هو يوصي بالشورى على نحو لا يصل الي علي كما سجله التأريخ و يمهدون لبني أمية و لو بصورة الشورى في تدبير دقيق... و يؤهلون معاوية للخلافة.
و على خلاف ما قال الله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ و قال ((صلى الله عليه و آله)):" لا فضل لعربي على عجمي، و كل من آدم و آدم من تراب" أحيوا سياسة التمييز العنصري بما رووا من تفضيل قريش ثم بالتمييز في العطاء، و تفضيل العرب على
(١) و راجع الصحيح من السيرة ١ و معالم المدرستين.
(٢) الطبري ١: (