مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦ - الجزء الاول
و ما يتعلق بها من المباحث و المشاكل، و بقيت تلك كلها رهينة الأوراق معرضا للزوال و التلف، مع أن الكتاب طبع مرات في لبنان و إيران من دون استئذان و إعلام، و الناشرون اكتفوا بالمطبوع منه و نشروه بالأوفسيت، فبقي ما أضفت إلى الكتاب معرضا للآفات، و كان ما عثرت عليه مكتوبا في حواشي نسخة من الكتاب أو في دفاتر غير منظم و لا محرر، فخشيت إن أدركني الأجل و انقطع الأمل أن يضيع و يفنى، فصممت و عزمت- متوكلا على الله عز و جل و مستعينا بفضله و كرمه- على ترتيبه و تنظيمه، فاستلزم ذلك تحرير الكتاب من رأس، فتم بحمد الله تعالى مع تحمل المصاعب و المشاق، و ذلك من فضل الله سبحانه و تعالى علي ليبلوني أ أشكر أم أكفر، و الحمد لله الذي هداني لهذا و ما كنت لأهتدي لو لا أن هداني الله تعالى.
و لئن قلت إن هذا الكتاب المتواضع حصيلة عمري منذ عام ١٣٦٩ إلى ١٤١٨ هد ق لم أقل جزافا، و بعد ذلك كله لا يليق أن أقول: إني صنعت كتابا و عملت عملا يعبأ به، و إنما أقول هذا جناي و خياره فيه، و لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فما عملت من حسنة فمن الله، و ما عملت من سيئة أو أخطأت و سهوت فمني و من قصوري و ضعفي، و أرجو من الله سبحانه أن يتفضل علي بالقبول.
و ما توفيقي إلا بالله تعالى، و بفضل رسوله ((صلى الله عليه و آله)) و آله الكرام و ينبغي هنا الإشارة إلى امور:
الأول: أن الكتب التي تبحث عن المسائل المبينة على التتبع في الكتب لا تتم أبدا، لأن الكتب التي سبرناها هي المطبوعة الموجودة بأيدينا، و كثير منها لم نصل إليها، و كثير منها لم يطبع بعد، كما أنا شرحناها بقدر وسعنا في فهم المراد، و كثيرا يتبين الخطأ، فنرجو من القراء الكرام الأفاضل إذا عثروا على مصادر جديدة لم نعثر عليها أو مطالب طريفة لم نقف عليها، أو وقفوا على خطأ أو سهو أو نسيان أن يتفضلوا علي و يهدوا إلي عيوبي و نقصي.
الثاني: أني أهدي ثنائي العاطر و شكري المتواتر على الأفاضل الذين