مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١ - الجزء الاول
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، أحمده استزادة لنعمه و استعاذة من نقمه، و أستعينه على شدائد الزمان و توارد الحدثان، و أستمده في البأساء و الضراء، و الصلاة و السلام على خير من أرسله، و أشرف من اجتباه، سيد الأنبياء و صاحب الشفاعة و اللواء، و على آله الطيبين و عترته المعصومين، ولاة الأمر و خزان العلم، و اللعن على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
أما بعد، فاني كنت منذ عهد بعيد مولعا بتصفح كتب الحديث و التاريخ و المعاجم، أسردها و أسبرها مرة بعد أخرى، و كرة بعد الأولى" هو المسك ما كررته يتضوع" و حينما كنت أراجع تلكم الكتب و أتدبرها، سنح لي أن آخذ من كلمات الرسول ((صلى الله عليه و آله)) و عترته الأطهار، فأجمع شتاتها، مع تفسير غرائبها و تعيين مصادرها، لتكون لي تذكرة و لغيري تبصرة، فهداني الله سبحانه إلى الكتب المأثورة عن نبيه الأعظم ((صلى الله عليه و آله))، فنظرت فيها، فوجدتها كعقد لئالئ انفصمت فانتثرت، أو صرر درر انتقض وكاؤها فانتشرت، و لم أجد كتابا يجمعها، و لا رسالة تحويها، فعزمت على جمع شتاتها و تنسيق متفرقاتها مع قلة الوسائل، و كثرة الموانع و المشاغل، و توكلت على الله و به المستعان، و لم آل جهدا في تعيين مصادرها، و توضيح مشكلاتها و تفسير غرائبها.