مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٢ - الأمر الثاني التقليد في التعليل
" لا كتاب مع كتاب الله".
و نقل نحو ذلك عن ابن مسعود:" هلك أهل الكتاب قبلكم حين نبذوا كتاب الله".
و عن أبي سعيد:" لا نكتبكم و لا نجعلها مصاحف".
و نحوه ما عن أبي موسى الأشعري.
و عن ابن عباس" إنما ضل من كان قبلكم بالكتب".
قال العلامة السيد جعفر مرتضى دامت إفاضاته:" لقد كان اليهود على فرقتين: فرقة تؤمن بوجوب الحفظ و عدم جواز كتابة شي غير التوراة و يقال لهم القراء- على ما نص عليه محمد بن حسن ظاظا في كتاب التفكير الديني عند اليهود- و يظهر أن كعب الأخبار كان من القراء الذين كثروا بعد ضعف أمر؟؟ كما يظهر من جوابه لعمر حينما سأله عن الشعر، فكان مما قاله عن العرب: قوما من ولد إسماعيل أناجيلهم في صدورهم ينطقون بالحكمة. و وهب بن منبه أيضا كذلك، ففي رواية مطولة في البداية و النهاية ٦٢: ٦ و نزهة المجالس ١٩٩: ٢ عن وهب بن منبه أن موسى قال:" يا رب إني أجد في التوراة أمة أناجيلهم في صدورهم يقرءونها، و كان من قبلهم يقرءون كتبهم نظرا و لا يحفظونها، فاجعلهم أمتي قال:
تلك أمة محمد".
فلعل الخليفة قبل هذه النظرية من كعب الأحبار الذي كان مقربا لديه بسبب حسن ظنه به أو لأي سبب آخر(١). أقول: هذا التوجيه لا بأس به في نفسه بأن نقول: إن الخليفة قلد الطائفة
(١) الصحيح من السيرة ٢٧: ١ راجع الهامش) و في النهاية لابن الأثير في" نجل":" معه قوم صدورهم أناجيلهم" و" و أناجيلهم في صدورهم" أي: إن كتبهم محفوظة فيها.