مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - بحث و تحقيق
إلى الأحاديث الآتية(١). و لعلهم (رضوان الله عليهم) استندوا في ذلك- مضافا إلى ما تقدم عن الشيخ (رحمه الله تعالى) في الاستفادة من الآية الشريفة- إلى الأحاديث الواردة عن أهل البيت ((عليهم السلام)) و إليك نصوصها:
١- ما رواه الصدوق ((رحمه الله)) في العلل بإسناده عن أبي جعفر الجواد ((عليه السلام)): قال الراوي (و هو جعفر بن محمد الصوفي): فقلت: يا ابن رسول الله لم سمي النبي الأمي؟
فقال: ما يقول الناس؟ قلت: يزعمون أنه إنما سمي الأمي، لأنه لم يحسن أن يكتب، فقال ((عليه السلام)): كذبوا عليهم لعنة الله، أنى ذلك و الله يقول في محكم كتابه: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن؟ و الله لقد كان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) يقرأ و يكتب باثنين و سبعين أو قال بثلاثة و سبعين لسانا، و إنما سمي الأمي، لأنه كان من أهل مكة، و مكة من أمهات القرى، و ذلك قول الله عز و جل: لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها
(٢)
* ٢- و بإسناده عن علي بن حسان عن علي بن أسباط و غيره رفعه عن أبي جعفر ((عليه السلام)) قال: قلت: إن الناس يزعمون أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)) لم يكتب و لا يقرأ، فقال: كذبوا لعنهم الله، أنى يكون ذلك و قد قال الله عز و جل: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ فكيف يعلمهم الكتاب و الحكمة و ليس يحسن أن يقرأ و يكتب؟ قال: قلت: فلم سمي النبي الأمي؟ قال: لأنه نسب إلى مكة و هو قول الله
(١) لا إلى ما نقله في التراتيب ١٧٥: ١ عن الذهبي من احتمال أنه تعلم ذلك من كثرة ما أملى على كتاب الوحي و كتاب السنن و الكتب إلى الملوك، لأنه بعيد في الغاية.
(٢) علل الشرائع: ١٢٤ الباب ١٠٥ و البحار ١٣٢: ١٦ عن العلل و معاني الأخبار و الاختصاص و بصائر الدرجات: ٢٤٥ و نور الثقلين ٧٨: ٢ و ٣٢٢: ٥ و البرهان ٣٣٢: ٤.