مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - الموقف الأول في بيان الأدلة الدالة على أفضلية كتابة الحديث بل وجوبها
كان، فلو جوزنا الغلط و السهو لما تميز لنا من غيره"(١). و نعم ما قال القاضي، و لكن هذه الكلمة تحكي لنا عن كنه إيمان قريش و معرفتهم بمقام النبوة و النبي ((صلى الله عليه و آله)) و الرسول ((صلى الله عليه و آله)) يقول في جوابه على اختلاف ألفاظ النصوص:
" فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق".
" إني لا أقول في الرضا و الغضب إلا حقا".
" نعم لا ينبغي لي أن أقول إلا حقا".
" نعم فإنه لا ينبغي أن أقول في ذلك إلا حقا".
" فإني لا أقول إلا حقا"(٢)." أكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق"(٣)." أكتب عني في الغضب و الرضا، فوالذي بعثني بالحق نبيا ما يخرج منه الا حق و أشار إلى لسانه"(٤)." فإني لا أقول في ذلك كله الا الحق"(٥). هذه أجوبة نقلها الرواة و المحدثون، و لكن الذي استنتج القائلون الناهون عبد الله بن عمرو المعللون بأنه بشر يغضب أمور حصلت لهم:
(١) الشفاء ٢٨٦: ٢ و راجع شرح الخفاجي" نسيم الرياض" ٨٠: ٤ و شرح القاري بهامش شرح الخفاجي ٨١: ٤.
(٢) راجع تقييد العلم: ٧٤ و ما بعدها.
(٣) كنز العمال ١٢٨: ١٠ عن أحمد و الحاكم و أبي داود.
(٤) الغدير ٩١: ١١ عن إحياء العلوم ١٦٧: ٣.
(٥) مستدرك الوسائل ٢٨٨: ١٧.