مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١٢ - تنبيه
باطل و غير معقول، و أنت إذا طرحت التعصب الأعمى و العاطفة الجامحة و حكمت العقل السليم و الفكر الحر، لملت إلى هذا التحليل و ذلك أهون من اتهامه بأنه أول من رفض السنة النبوية بقوله: حسبنا كتاب الله... و إني لأعجب ممن يقرأ هذه الحادثة و يمر بها و كأن شيئا لم يكن مع أنها من أكبر الرزايا كما سماها ابن عباس، و عجبي من الذين يحاولون جهدهم الحفاظ على كرامة الصحابي و تصحيح خطأه"(١)." و الله لو لبس المسلمون السواد و أقاموا المآتم و بلغوا غاية الأحزان كان ذلك يسيرا لما أدخل عليهم عمر من الخطاب المصيبات و أوقهم في الهلاك و الضلال و الشبهات"(٢)" بمنعه الرسول عن الكتاب و منعه المسلمين من كتابة الأحاديث، إذ كان هذا و ذاك سبب من ضل من أمته و سبب اختلافهم و سفك الدماء بينهم و تلف الأموال و اختلال الشريعة و هو هلاك اثنتين و سبعين فرقة من أصل فرق الإسلام، و سبب خلود من يخلد في النار"(٣). ٨- و منها: أن قريشا بعد ارتحال رسول الله الأعظم ((صلى الله عليه و آله)) إلى الملأ الأعلى تشاوروا و تآمروا فيما بينهم و حضروا في سقيفة بني ساعدة و تشاجروا مع الأنصار و تكلموا و احتجوا في قضية بائسة مؤلمة مفجعة، فبايعوا أبا بكر و هجموا على بيت الوحي و الرسالة و فعلوا ما فعلوا، و قد كتب حول هذه المصيبة العظمى علماء الاسلام من السنة و الشيعة، راجع الإمامة و السياسة لابن قتيبة، و راجع الغدير ٧ و راجع البحار ٢٩ و ٣٠ و ٣١.
٩- و منها: أنهم أبعدوا عليا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و أهل بيته
(١) راجع كتاب ثم اهتديت: ٨٧- ٨٣.
(٢) الطرائف ٤٣٣: ٢.
(٣) الطرائف ٤٣١: ٢.