مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨ - الجزء الاول
إلى مكاتيبه ((صلى الله عليه و آله)) من هذا القسم في ضمن الكتب التي لم تصل إلينا ألفاظها عدة كثيرة من هذا القبيل في الإقطاعات يبلغ عددها ستا و خمسين موردا.
الخامس: أن القارئ لسيرته ((صلى الله عليه و آله)) جمعاء و لا سيما في كتبه ((صلى الله عليه و آله)) إن دقق النظر و تأمل و تدبر يجد من تدبره في سياسته و إدارته شئون الإسلام لطائف دقيقة قد يغفل عنها المؤرخون و أصحاب السيرة، و نسأل الله تعالى أن يوفقنا للعلم و العمل، و يعطينا فهما لكتابه و سنة نبيه ((صلى الله عليه و آله)).
السادس: قال الواقدي في المغازي ٩٧٣: ٣: لما رجع رسول ((صلى الله عليه و آله)) من الجعرانة قدم المدينة يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي الحجة فأقام بقية ذي الحجة فلما رأى هلال المحرم بعث المصدقين.
و في التراتيب الإدارية للكتاني ٣٩٦: ١: ذكر ابن إسحاق في السيرة أن رسول ((صلى الله عليه و آله)) كان بعث عماله و أمراءه على الصدقات إلى كل ما أوطأه الإسلام- ثم عد جملة منهم ثم قال- و ذكر الكلاعي في السيرة أنه ((عليه السلام)) لما صدر من الحج سنة عشر و قدم المدينة حتى رأى هلال المحرم سنة/ ١١ بعث المصدقين في العرب و ذكر جماعة منهم(١). هذا كله في عماله في الصدقات، و أما حكامه و ولاته في الشؤون المختلفة فيتضح بالرجوع إلى التأريخ و قد ذكرنا جمعا منهم في الكتاب.
قال ابن الأثير في أسد الغابة ٢٣٦: ١: كان يقصد ألا يأمر في قبيلة بأمر إلا لرجل منها لنفور طباع العرب من أن يحكم في القبيلة أحد من غيرها فكان يتألفهم بذلك.
و على كل حال لا بأس بذكر أسماء من عثرنا عليهم عاجلا لما فيه من
(١) راجع أيضا تأريخ الطبري ١٤٧: ٣ و الكامل لابن الأثير ٣٠١: ٢ في حوادث السنة العاشرة