مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٧٣ - الموقف الخامس تدوين الحديث بامر الخليفة الأموي
المدينة أن انظروا [ما كان من حديث رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) فاكتبوه، فإن خفت] قد خفت [دروس العلم و ذهاب العلماء(١). و في لفظ:" اكتب إلي بما ثبت عندك من الحديث عن رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) و بحديث عمرة، فإني خشيت دروس العلم و ذهابه" و في رواية:" أمره أن يكتب له العلم من عند عمرة بنت عبد الرحمن و القاسم بن محمد فكتبه له"(٢). عن عكرمة بن عمار قال:" سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز يقول: أما بعد فأمروا أهل العلم أن ينتشروا في مساجدهم، فإن السنة كانت قد أميتت"(٣). إن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أمراء الأخبار أن يكتبوا بعلم علمائهم(٤). عن محمد بن عبد الرحمن قال:" قال لي عمر بن عبد العزيز: اكتب لي حديث عمرة، و كان عمر بن عبد العزيز يسألها"(٥). قال أبو قلابة:" خرج علينا عمر بن عبد العزيز لصلاة الظهر و معه قرطاس، ثم خرج علينا لصلاة العصر و هو معه فقلت له: يا أمير المؤمنين ما هذا الكتاب؟
قال: حديث حدثني به عون بن عبد الله، فأعجبني، فكتبته، فإذا فيه هذا الحديث"(٦). (إشارة إلى الحديث الذي نقله الدارمي قبل ذلك).
(١) تقييد العلم: ١٠٦ و في الهامش عن الدارمي ١٢٦: ١ و المحدث الفاصل ٤: ٤ و تأريخ دمشق ٣:
١٧٥ و تدوين السنة: ١٦ و في هامشه عن التنبئة للسيوطي: ١٥ و الرسالة المستطرفة للكتاني: ٤ و راجع السنة قبل التدوين: ٣٢٩.
(٢) السنة قبل التدوين: ٣٢٩ و سنن الدارمي ١٢٦: ١ و صحائف الصحابة: ٢٢١ عن العلل لأحمد ١٢: ١ و ٢٢٢ عن المعرفة و التاريخ ٦٤٥: ١ و تهذيب التهذيب ٣٩: ١٢.
(٣) السنة قبل التدوين: ٣٣٠ عن المحدث الفاصل: ١٥٣ و تدوين السنة: ١٦ عن أدب الاملاء و الاستملاء: ٤٤.
(٤) المصنف لعبد الرزاق ٣٣٧: ٩.
(٥) المعرفة و التاريخ ١٠٨: ٢.
(٦) سنن الدارمي ١٣٠: ١.