مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٧٥ - ملاحظات
إليه بما سمع من أصحاب رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) من أحاديثهم إلا حديث أبي هريرة، فإنه عندنا"(١)." و قد سعى عبد العزيز بن مروان والي مصر (وليها من سنة ٨٥- ٦٥ هد إلى جمع الحديث و تدوينه، فكتب إلى كثير بن مرة الحضرمي الذي أدرك سبعين بدريا أن يكتب له ما سمعه من أحاديث الصحابة سوى أبي هريرة، لأن حديثه كان مجموعا عنده... لكنا لا نعلم شيئا من نتيجة هذه المحاولة"(٢). و لكن الآثار المتقدمة تنفي أثر عمل عبد العزيز بن مروان لتصريح عمر" فإن السنة قد أميتت" و" خفت دروس العلم" و إن أطنب العجاج في إثبات تأثير لأمره كثير بن مرة أن يكتب ما سمع، و لكن الباقين صرحوا بعدم الوقوف على أثر عمل عبد العزيز، كما أنهم صرحوا بعدم وقوفهم على حديث أبي هريرة الذي ذكره عبد العزيز(٣). ٢- الذي يظهر من الآثار كما تقدمت الإشارة إليه أن عمر بن عبد العزيز و إن قام بتدوين الحديث، و أمر ابن حزم و غيره بذلك و لكنه تأخر إلى زمن خلافة هشام أو إلى خلافة بني العباس، قال أبو رية" و يبدو أنه لما عاجلت المنية عمر بن عبد العزيز انصرف ابن حزم عن كتابة الحديث، و بخاصة لما عزله يزيد بن عبد الملك عند ما تولى بعد عمر بن عبد العزيز سنة ١٠١ هد و كذلك انصرف كل من كانوا يكتبون مع أبي بكر وقرت حركة التدوين إلى أن تولى هشام بن عبد الملك سنة ١٠٥، فجد في هذا الأمر ابن شهاب الزهري، بل قالوا: إنه أكرهه على تدوين
(١) الطبقات ٤٤٧: ٧ و في ط ليدن ١٥٧: ٧ و راجع بحوث في تأريخ السنة: ٢٢٦ و السنة قبل التدوين:
٣٣٧ و ٣٧٣ و صحائف الصحابة: ٢١٩ عن الطبقات و قال: انظرا النبلاء ٤٦: ٤ و: ١٨٦ و ١٨٧.
(٢) راجع بحوث في تأريخ السنة: ٢٢٦ و السنة قبل التدوين ٣٧٣ و ٣٧٤ و صحائف الصحابة: ٢٢٠.
(٣) راجع صحائف الصحابة: ١٨٦ و ١٨٧.