مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥١ - القسم الثالث في إقطاع الدور
و قال البلاذري في الفتوح: ١٢:" و وهبت الأنصار لرسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) كل فضل كان في خططها و قالوا: يا نبي الله إن شئت فخذ منازلنا فقال لهم خيرا".
و في البحار بعد نقله بناءه ((صلى الله عليه و آله)) المسجد:" و ابتنى رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)) منازله و خططه و منازل أصحابه حول المسجد، و خط لأصحابه خططا فبنوا فيه منازلهم، و كل شرع منه بابا إلى المسجد و خط لحمزة و شرع بابه إلى المسجد و خط لعلي بن أبي طالب ((عليه السلام)) مثل ما خط لهم".
ذكر الفقهاء (رضوان الله عليهم) إقطاع الدور في كتبهم، كما ذكره المؤرخون و المحدثون(١)قال الشيخ ((رحمه الله)) في المبسوط ٢٧٤: ٣:" أقطع ((صلى الله عليه و آله)) لأصحابه الدور بالمدينة"(٢). و قال الحلبي:" و في كلام أئمتنا أن بيوته ((صلى الله عليه و سلم)) كانت مختلفة، و أكثرها كانت بعيدة عن المسجد.... و خط للمهاجرين في كل أرض ليست لأحد و فيما وهبته الأنصار من خططها، و أقام قوم منهم لم يمكنه البناء بقباء عند من نزلوا عليه بها".
قال الحلبي:" و كان ذلك في السنة الاولى من الهجرة".
أقول: ها نحن نذكر هنا إقطاعات الدور على حسب ما عثرنا عليه في المصادر:
١- خط لجمع حول المسجد كما أشار إليه في البحار.
٢- خط لبني زهرة في ناحية من مؤخرة المسجد و كان لعبد الرحمن بن عوف
(١) راجع التذكرة ٤١١: ٢ و السنن الكبرى للبيهقي ١٤٥: ٦ و الشرائع ٢٦٥: ٢ و الجواهر ٥٥: ٣٨ و نيل الأوطار ٥٩: ٦ و الطبقات الكبرى ٣/ ق ٣٨: ١ و تاريخ المدينة لابن شبه ٢٤٢: ١ و ترتيب مسند الشافعي ١٣٣: ٢ و التراتيب الادارية ٢٨١: ١ و البحار ١١٢: ١٩ و السيرة الحلبية ٩٤: ٢ و معجم البلدان ٨٦: ٥ و وفاء الوفاء ٧١٧: ٢ و ٧١٨ و الأحكام السلطانية ١٩٠: ٢ و ما بعدها.
(٢) و كذا في الخلاف ٥٢٢: ٣.