مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - الخطة السياسية
و لكن في الوزراء و الكتاب: علي بن أبي طالب و عثمان بن عفان كانا يكتبان الوحي، فإن غابا كتبه أبي و زيد بن ثابت كما في العقد الفريد ١٦١: ٤ و أسد الغابة ٥٠: ١ و التراتيب ١١٥: ١ و ١٢٠ و الطبري ١٧٩: ٦.
و اكتفى بعضهم بقوله: إنه كان يكتب الوحي أو كان من الذين يكتبون الوحي، و في الطبري و الطبقات: و كان إذا غاب أبي كتب زيد بن ثابت(١). و قال المسعودي في التنبيه و الإشراف:" و زيد بن ثابت الأنصاري ثم الخزرجي من بني غنم بن مالك بن النجار، يكتب إلى الملوك، و يجيب بحضرة النبي ((صلى الله عليه و سلم)) و كان يترجم للنبي ((صلى الله عليه و سلم)) بالفارسية و الرومية و القبطية و الحبشية تعلم ذلك بالمدينة من أهل هذه الألسن".
و ما أبعد ما بين هذه النصوص:
أنه كان يكتب إلى الملوك و يجيب بحضرة النبي ((صلى الله عليه و آله)) أنه كان يكتب الوحي أنه إذا غاب أبي بن كعب كتب زيد أنه من الملازمين للكتابة بل ألزم الصحابة لكتاب الوحي.
و في بعضها عن زيد: إذا نزل عليه الوحي بعث إلي فكتبته، و في لفظ: كنت جاره فكان إذا نزل عليه الوحي بعث إلي فآتيه.
الخطة السياسية:
لعل الذي يحل المشكلة هو الاتجاه السياسي الذي سلكه زيد، و هو الذي
(١) كما في الاستيعاب ٥٠: ١ و الطبري ١٧٣: ٣ و المفصل ١٢٠: ٨ عن المعارف لابن قتيبة: ١١٢ و الطبري.