مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - عدد كتابه (
ثلاث و عشرين، و ترجم لهم في بهجة المحافل فأوصلهم إلى خمسة و عشرين...
وعدهم البرهان الحلبي في حواشي الشفاء فأوصلهم إلى ثلاثة و أربعين. قال الهوريني في المطالع النصرية: و لكن لم يكونوا كلهم كتاب وحي و إنما كان أكثرهم مداومة على ذلك بعد الهجرة زيد بن ثابت ثم معاوية بعد الفتح انتهى و أصله للنووي. و قال في المواهب: أما كتابه ((صلى الله عليه و سلم)) فجمع كثير وجم غفير ذكر بعض المحدثين في تأليف له بديع استوعب جما من أخبارهم، و ممن ألف فيهم القضاعي و عمر بن شبة و الإمام شمس الدين الأنصاري و الجمال الأنصاري و ابن أبي الجعد. و في نور النبراس: المداوم على الكتابة معاوية و زيد بن ثابت، و ينبغي أن يقيد بما بعد الفتح، لأن معاوية من مسلمة الفتح...(١). هذا و لا بأس بالإشارة إلى بعض من عدوه من الكتاب و عظموه و بجلوه سياسيا فنقول:
١- أ لا ترى عمرو بن العاص، فإنه أسلم سنة ثمان من الهجرة، و أرسله النبي ((صلى الله عليه و آله)) إلى جيفر ملك عمان في نفس السنة، و توفي النبي ((صلى الله عليه و آله)) و هو عليها(٢)فأين و أنى كتب حتى يجعل من الكتاب؟! ٢- أ لا ترى خالد بن الوليد، فإنه أسلم سنة ثمان من الهجرة أو سنة سبع قبل وفاته ((صلى الله عليه و آله)) بثلاث سنين و بعثه النبي ((صلى الله عليه و آله)) في بعوثه و سراياه إلى بني الحارث بن كعب
(١) انتهى ملخصا عن التراتيب و قال محمد حميد الله في مقدمة كتابه القيم الوثائق السياسية: صدر منذ قليل الطبعة الجديدة لتأليف الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الأعظمي من الرياض سماه كتاب النبي ((صلى الله عليه و آله و سلم)) و فيه تفاصيل مفيدة لديوان الإنشاء لرسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) و بلغ عنده عدد الذين كتبوا للنبي ((صلى الله عليه و سلم)) واحدا و ستين، و لكن مع اختصاصات، فبعضهم كان يشتغل بالمسائل العسكرية مثل تدوين أسماء المتطوعين للغزوات و السرايا و تسجيل المغانم و تقسيمها و آخرون يكتبون إلى الملوك أو يشتغلون بكتابة المعاملات.
(٢) راجع الكامل لابن الأثير ٨٧: ٢ و أسد الغابة و سيرة زيني دحلان هامش الحلبية ٧٥: ٣ و الطبقات الكبرى ٢٦٢: ١ و الإصابة و ابن أبي الحديد ١١٢: ٢.