مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٨ - حديث الأريكة
قسم ذكره الله تعالى في كتابه الكريم كالصلاة و الزكاة و الحج و الخمس و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و....
و قسم أوحى إلى نبيه ((صلى الله عليه و آله)) الحكم و ليس في القرآن كتفاصيل الصلاة و الزكاة و الحج و....
و قسم أوحى إليه و ألهمه المصالح أو المفاسد الملزمة للوجوب أو الحرمة فشرع هو ((صلى الله عليه و آله)) بإذن الله تعالى اختبارا لعباده فيمن يطيع الرسول أو يعصيه، فكلها حكم الله سبحانه وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى.
حديث الأريكة:
كان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) يرى- بما أراه الله تعالى- فتنة عظيمة سوف تقع في الإسلام و المسلمين، و تغشى عالم الإسلام ظلمة كقطع الليل المظلم، نبه عليها القرآن الكريم في قوله تعالى: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ فأخبر بها رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و نبه الصحابة الكرام (رضي الله عنهم) و لفت أنظارهم إلى الحوادث المستقبلة التي تصيب خسائرها و عواقبها البائسة و المشومة جميع المسلمين إلى يوم القيامة و هاك ألفاظ النصوص:
١- ما رواه عبيد الله بن أبي رافع (رضي الله عنه) قال:" قال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)):
لأعرفن رجلا أتاه الأمر من أمري، إما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: ما ينبئ؟ ما هذا؟ عندنا كتاب الله ليس هذا فيه". لفظ أدب الإملاء.
و عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال:" قال رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)) لألفين أحدكم متكئا على أريكة يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا