مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٦ - الطائفة الثالثة ما ورد في الاهتمام بالكتابة و شئونها
و لا تقور الميم، و حسن الله، و مد الرحمن، وجود الرحيم"(١). ١٣- عن علي بن أبي طالب قال:" تنوق رجل في بسم الله الرحمن الرحيم فغفر له"(٢). ١٤- أنس عن رسول الله ((صلى الله عليه و آله))" الخط الحسن يزيد الحق وضوحا"(٣). و في كلمة" قيدوا" تلويح إلى علة الأمر، إذ تبديل كلمة قيدوا مكان" اكتبوا" مع أن القيد ليس بمعنى الكتابة، و لذلك سئل عن معنى التقييد: فيه إشارة إلى أن الحديث و العلم فرار، و لو لا التقييد لفر كما يفر الصيد و الأسير، و لضاع بالسهو و النسيان،... كما أشير إليه في حديث" العلم صيد و الكتابة قيد، قيدوا رحمكم الله علومكم بالكتابة" و" اكتبوا العلم قبل ذهاب العلماء" و لو لا ذلك لما كان لتبديل اكتبوا و ذكر" قيدوا" وجه.
و على هذا تكون دلالته على الإرشاد أو الوجوب آكد، و أن الحفظ لا يكفي و لا يفيد كما ثبت ذلك بالتجربة، و لعل لأجل ذلك أكد ذلك في حديث بالتكرار بقوله" قيدوا قيدوا" و كما أشار إليه أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ((عليهما السلام)) في قوله:
" و لولاه لانقطع أخبار الماضين و درست العلوم و ضاعت الآداب".
و صرح ((صلى الله عليه و آله)) في أمره ((صلى الله عليه و آله)) عليا بالكتاب، و قول علي ((عليه السلام)):" أ تخاف علي النسيان" بذلك قائلا:" و لست أخاف عليك النسيان و قد دعوت الله لك يحفظك و لا ينسيك، و لكن اكتب لشركائك" حيث يدل على أن الحفظ لا يفي بذلك حتى دعا ((صلى الله عليه و آله)) لعلي بالحفظ أولا، ثم إن ذلك لا يكفي بالنسبة إلى الغائبين و الآتين.
و في قوله ((صلى الله عليه و آله)):" يوزن يوم القيامة مداد العلماء و دم الشهداء فيرجح مداد
(١) أدب الاملاء و الاستملاء: ١٧٠.
(٢) الجامع لأخلاق الراوي ٣٩٩: ١.
(٣) المصدر