مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨١ - الطائفة الثالثة
الطائفة الثالثة:
هنا طائفة أخرى من الأحاديث و الآثار تدل على أن هؤلاء المنابذين الحاقدين لم يسكتوا و لم يستسلموا في مقابل الآيات القرآنية من آيات تطهير أهل البيت ((عليهم السلام)) و وجوب مودتهم و ولايتهم و وجوب طاعتهم.... و نصوص رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في أهل البيت ((عليهم السلام)) من أول البعثه ليلا و نهارا و سرا و جهرا قولا و فعلا بل أجمعوا أمرهم و عزموا على المعارضة و المنابذة قولا و عملا، و أظهروا ما عندهم في فلتات لسانهم و معاريض كلامهم و إن لم يقدروا على القيام و الإقدام ما دام رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) حيا و نحن نشير إلى ما عثرنا عليه من هذه الموارد:
١- منها أنهم في مقابل أحاديث فضائل بني هاشم و أهل البيت ((عليهم السلام)) قالوا:
" إن مثل رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كمثل نخلة في كباة" (و العياذ بالله تعالى) عن ابن عباس قال:" دخل ناس من قريش على صفية بنت عبد المطلب فجعلوا يتفاخرون و يذكرون أمورهم في الجاهلية فقالت صفية: منا رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)) فقالوا: تنبت النخلة في الأرض الكبا، فذكرت للنبي ((صلى الله عليه و آله)) فغضب و قال: يا بلال هجر بالصلاة، فقام على المنبر فقال: أيها الناس من أنا؟ قالوا: أنت رسول الله قال انسبوني قالوا:
أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، قال: ما بال أقوام يؤذونني في أهلي؟ فوالله إن أهلي لأفضلكم أصلا فقامت الأنصار فأخذوا السلاح لغضبه ((صلى الله عليه و آله))، فقال للأنصار: