مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩ - الكتابة في القرآن الكريم
نعمه و مننه: الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ(١)، و عن قتادة في تفسيرها:
" القلم نعمة من الله عظيمة، لو لا القلم ما قام دين و لم يصلح عيش(٢)... و نبه على فضل علم الكتابة، لما فيه من المنافع العظيمة التي لا يحيط بها إلا هو، و ما دونت العلوم و لا قيدت الحكم و لا ضبطت أخبار الأولين و مقالاتهم، و لا كتب الله الكتب المنزلة إلا بالكتابة، و لولاها ما استقامت أمور الدين و الدنيا"(٣). و عن عبد الله بن عمر قال:" يا رسول الله أ أكتب ما أسمع منك من الحديث؟
قال: نعم، فاكتب، فإن الله علم بالقلم"(٤). و اهتماما منه عز و جل بشأن الكتاب و بيان عظمته يصف ما أنزل على نبيه محمد ((صلى الله عليه و آله)) و على أنبيائه العظام (صلوات الله عليه)م بالكتاب و الصحف قال سبحانه:
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ(٥)و إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى(٦)و أَ وَ لَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى(٧)و كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ(٨)و لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ(٩). كما أنه تعالى قد يكني عن الواجب الثابت بأنه مكتوب كقوله تعالى:
(١) العلق: ٤ و ٥.
(٢) الدر المنثور ٢٥٠: ٦ و ٣٦٩ و القرطبي ١٢٠: ٢٠ و المجمع ٥١٤: ١٠ و الطبري ١٦١: ٣٠ و تفسير الرازي ١٧: ٣٢ و التبيان ٣٨٠: ١٠ و الجامع لأخلاق الراوي ٣٩٢: ١.
(٣) القرطبي ١٢٠: ٢٠ و راجع السراج المنير ٥٦١: ٤.
(٤) راجع تفسير أبي الفتوح ٥٥٦: ٥ عن عبد الله بن عمر و جلاء الأذهان ٤٠٥: ٤ و تدوين السنة: ٩٩ عن أبي هريرة حديثا آخر.
(٥) البقرة: ١.
(٦) الأعلى: ١٨ و ١٩.
(٧) طه: ١٣.
(٨) البقرة: ٢٨٥.
(٩) الأنبياء: ١٠٥