مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٠ - الموقف الثاني فيمن امتثل أمر رسول الله (
عليه ما جمعه بخطه"(١). أقول: لم أجد هذا الكلام عن الإمام البخاري لا في تأريخه و لا في صحيحه، نعم نقل هو في الجهاد في مواضع حديثا عن عبد الله بن أبي أوفى و لم يذكر كتاب سعد بن عبادة لا نفيا و لا إثباتا.
١٢- عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد الأسلمي: شهد الحديبية و بيعة الرضوان و خيبر، و هو آخر من بقي بالكوفة من أصحاب النبي ((صلى الله عليه و آله))(٢). كان له كتاب، روى عنه البخاري في كتاب الجهاد ثلاثة أحاديث:
الأول: في باب الجنة تحت بارقة السيوف(٣). الثاني: في باب الصبر عند القتال(٤). الثالث: في باب لا تتمنوا لقاء العدو(٥). أخرج الخطيب في الكفاية عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، و كان كاتبا له قال: كتب إليه عبد الله بن أوفى حين خرج إلى الحرورية فقرأته، فإذا فيه أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس ثم قام في الناس فقال: يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، و اسألوا الله العافية، فإذا لقيتم فاصبروا و اعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف، ثم قال ((صلى الله عليه و آله)): اللهم منزل الكتاب و مجري السحاب و هازم الأحزاب اهزمهم و انصرنا".
(٦)
(١) السنة قبل التدوين: ٣٤٦.
(٢) أسد الغابة ١٢١: ٣ و ١٢٢ و الإصابة ٤٥٥٥/ ٢٧٩: ٢.
(٣) البخاري ٢٦: ٤ و فتح الباري ٣٣: ٦ و ٣٤ و أسد الغابة ١٢٢: ٣ و بحوث في تأريخ السنة: ٢٢٣.
(٤) البخاري ٣٠: ٤ و فتح الباري ٣٤: ٦.
(٥) البخاري ٧٧: ٤ و فتح الباري ١٥٦: ٦.
(٦) راجع الكفاية: ٣٣٦ و السنن الكبرى للبيهقي ٧٦: ٩ و صحيح مسلم ١٣٦٢: ٣ و مسند أحمد ٣٥٣: ٤ و البخاري هامش فتح الباري ١٠٩: ٦.