مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٦ - بحث و تنقيب حول الصحيفة و كاتبها
و الذي يورث سوء الظن في كتابه مضافا إلى ما قاله المغيرة أو قيل في كتابه أنه كيف خالف الخليفة و لم يأت بكتابه إليه ليحرقه و كيف كان يباهي بكتاب حرمه الخليفة و هو و أبوه من أتباع الخليفة يتبعانه اتباع الفصيل أمه و يدوران معه كما يدور الظل مع ذيه، و من عرف حالهما يعلم بأنه لا يعقل بقاء كتابه مع مطالبة الخليفة إلا أن يكون حديثا يرضاه الخليفة و يشتهيه.
و منهم:
١٢- عائشة أم المؤمنين كان عندها كتاب، و كانت ترخص في أن يكتب عنها الحديث قال عروة:" قالت لي عائشة) رض (يا بني (إنه) يبلغني أنك تكتب عني الحديث (تسمع عني الحديث) ثم تعود فتكتبه؟ فقلت لها: أسمعه منك على شيء ثم أعود فأسمعه على غيره، فقالت: هل تسمع في المعنى خلافا؟ قلت: لا، قالت: لا بأس بذلك"(١). كتب زياد بن أبي سفيان(٢)إلى السيدة عائشة (رض) يسألها عن الحاج الذي يرسل هديه و هل يحرم عليه ما يحرم على الحاج... فأجابته عن هدى رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم))(٣). روى هشام بن عروة:" قال أحرق أبي يوم الحرة كتب فقه كانت له، قال:
فكان يقول بعد ذلك: لأن تكون عندي أحب إلي من أن يكون مثل أهلي و مالي"(٤).
(١) الكفاية للخطيب: ٢٠٥ و السنة قبل التدوين: ١٣١ و ٣١٨ عنه و تدوين السنة: ٢١٨ و ٢٤٤ قال العجاج: فلو كرهت عائشة (رض) الكتابة لمنعته و نهته و لكنه لم يحدث شيئا من هذا بل لم تر بأسا بعمله) راجع السنة قبل التدوين).
(٢) هذا من لفظ العجاج، الحق أنه زياد بن عبيد لعن الله زيادا و من حذا حذوه.
(٣) السنة قبل التدوين: ٣١٩ عن الإجابة لما استدركته عائشة على الصحابة: ٩٩- ٩٥.
(٤) عبد الرزاق ٤٢٥: ١١ و الطبقات ١٣٣: ٥ و في ط: ١٧٩ و جامع بيان العلم ٩٠: ١ و التراتيب الإدارية ٢: ٢٦١ و تقييد العلم: ٦٠ و تهذيب التهذيب ١٨٣: ١١ عن أبي الزناد و هشام عن عروة، و في ادب الإملاء و الاستملاء: ٧٨: عن هشام بن عروة عن ابيه انه كان يكتب العلم و يعارضه لهم و راجع تدوين السنة:
٢٤٤ عن الطبقات و عن مختصر تأريخ دمشق ١٠: ١٧