مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٤ - وجوب طاعة الرسول و أن له التشريع
و حيث أطلق وجوب طاعة الله سبحانه و طاعة رسول الله، فلو لم ابدا في الحقيقة لزم التناقض أو التضاد كما لا يخفى.
و قد وردت أحاديث كثيرة في هذا المعنى عن أهل البيت ((عليهم السلام)) لا بأس بنقلها:
روي في تفسير الآية الكريمة: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ عن أبي جعفر محمد بن علي و أبي عبد الله جعفر بن محمد و أبي الحسن موسى و أبي الحسن الرضا صلوات الله و سلامه عليهم:" إن الله تبارك و تعالى فوض إلى نبيه أمر دينه فقال: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا"(١). و في لفظ:" إن الله تبارك و تعالى أدب نبيه ((صلى الله عليه و آله)) فلما انتهى به ما أراد قال: و إنك لعلى خلق عظيم، ففوض إليه دينه فقال" و ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا".
و في رواية:" وضع رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) دية العين ودية النفس و حرم النبيذ و كل مسكر، فقال له رجل: وضع رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) من غير أن يكون جاء فيه شيء؟ قال:
نعم، ليعلم من يطيع الرسول ممن يعصيه".
و في رواية أبي الربيع الشامي: قال:" قال أبو عبد الله ((عليه السلام)): إن الله حرم الخمر بعينها... و حرم رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كل مسكر، و ما حرمه رسول الله فقد حرمه الله"(٢). و في رواية فضيل بن يسار:" إن الله عز و جل فرض الصلاة ركعتين ركعتين
(١) راجع الكافي ٢٦٥: ١ و ما بعدها و البحار ١٤- ١: ١٧ و بصائر الدرجات: ١١١ و نور الثقلين ٢٧٩: ٥ و ما بعدها و البرهان ٣١٤: ٤ و مجمع البيان ٢٦١: ٩ رواها إسحاق بن عمار و زرارة و عبد الله بن سنان و عمر بن الحسن الميثمي و زيد الشحام و ياسر الخادم و القاسم بن محمد فضيل بن يسار و حمران إسماعيل بن عبد العزيز و عبد الله بن سليمان و الثمالي و ابن حنين و أبو بصير و جابر الجعفي و جابر بن عبد الله الأنصاري و أبو إسحاق النحوي و موسى بن أشيم و أبو أسامة و سليم بن قيس عنهم ((عليهم السلام)).
(٢) الوسائل ٢٥٩: ١٧ و ٢٦٥ عن الفضيل و أبي الربيع و إسحاق بن عمار و سليمان و فضيل بن يسار و عبد الله بن سنان و أبي بصير (