مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٥ - الطائفة الأولى و هي على أقسام
أوجبت الصلاة على الآل أيضا قال ابن حجر في صواعقه: ١٤٦:" صحح عن كعب بن عجرة قال: لما نزلت هذه الآية قلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا اللهم صل على محمد و على آل محمد إلى آخره، فسؤالهم بعد نزول الآية و إجابتهم باللهم صل على محمد و على آل محمد إلى آخره دليل على أن الصلاة على أهل بيته و بقية آله مراد من هذه الآية، و إلا لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته و آله عقيب نزولها و لم يجابوا بما ذكر، فلما أجيبوا به دل على أن الصلاة عليهم من جملة المأمور به و أنه ((صلى الله عليه و سلم)) أقامهم في ذلك مقام نفسه، لأن القصد من الصلاة عليه يزيد تعظيمه و منه تعظيمهم، و من ثم لما أدخل من مر في الكساء قال:" اللهم إنهم مني و أنا منهم، فاجعل صلاتك و رحمتك و مغفرتك و رضوانك علي و عليهم". و قضية استجابة هذا الدعاء أن الله صلى عليهم معه، فحينئذ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم، و يروى:" لا تصلوا علي الصلاة البتراء فقالوا: و ما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون: اللهم صل على محمد و تمسكون بل قولوا: اللهم صل على محمد و على آل محمد"(١). أقول: لسنا هنا بصدد التحقيق حول الصلاة عليهم في الصلاة تكليفا و وضعا، و إنما المراد إلفات القارئ إلى الأحاديث الواردة في الصلاة عليهم فرضا أو نفلا، و الذي يهمنا هو أن الحث على الصلاة عليهم لأجل تعظيم رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فحسب، أو لأجل أنهم أحد الثقلين، و ولاة الأمر و أمناء الله على حلاله و حرامه و خلفائه في أرضه و بلاده.
٦- ما روي في حديث صحيح متواتر أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) قال:" يكون بعدي اثنا عشر أميرا" أو" خليفة" أو" لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة" أو" إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش أو من
(١) راجع في الصلاة على النبي ((صلى الله عليه و آله)) و كيفيتها: تاريخ اصبهان لابي نعيم ١٣١: ١.