مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - غاية المطاف
الله ((صلى الله عليه و سلم)) عن الأمر فأؤخر سنتين من هيبته"(١). ٦- و الظاهر من أحوال الصحابة (رضي الله عنهم) أنهم لم يكونوا ملتفتين إلى أهمية ما يلقي إليهم الرسول ((صلى الله عليه و آله))، أو يعمله فيما بينهم، أو يقضي بين أظهرهم حتى أنهم غفلوا عن وضوء رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و اختلفوا فيه بعد ارتحاله ((صلى الله عليه و آله)).
٧- بل لم يكن عندهم وعي حتى يلقي إليهم رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) القواعد الكلية الفقهية أو المسائل العقلية في العقائد و المعارف.
٨- و لو ألقى إليهم المسائل لم يكن عندهم الميزة بين العام و الخاص و الناسخ و المنسوخ كما قال أمير المؤمنين ((عليه السلام)):" إن في أيدي الناس حقا و باطلا و صدقا و كذبا و ناسخا و منسوخا و عاما و خاصا و محكما و متشابها و حفظا و وهما، فلقد كذب على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) على عهده حتى قام خطيبا فقال:" من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".
" و إنما أتاك الحديث أربعة رجال ليس لهم خامس:
رجل منافق مظهر للإيمان متصنع بالإسلام لا يتأثم و لا يتحرج يكذب على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) متعمدا... ثم بقوا بعده عليه و آله السلام فتقربوا إلى أئمة الضلالة و الدعاة إلى النار بالزور و البهتان، فولوهم الأعمال و جعلوهم حكاما على رقاب الناس....
و رجل سمع من رسول الله شيئا لم يحفظه على وجهه فوهم فيه و لم يتعمد كذبا فهو في يديه و يرويه...
(١) الشفاء للقاضي عياض ٩٠: ٢ و راجع المطالب العالية ٣٢٥: ٣ و نقل: ٣٢٣ عن ابن عباس قال:" ما رأيت قوما كانوا خيرا من أصحاب محمد، ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض كلهن في القرآن".