مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٥ - رزية إحراق صحائف الصحابة
تلك فقط ثم رأى ما رأى"(١). و قال آخر:" ذكر الذهبي هذا الخبر و لا ندري ما سنده إلى ابن أبي مليكة و بين الذهبي أنه مرسل أي: منقطع لأن ابن أبي مليكة لم يدرك أبا بكر و لا كاد، و مثل ذلك ليس بحجة، إذ لا يدري ممن سمعه"(٢). أقول: نقله الذهبي بهذا السند في ترجمة أبي بكر و ظاهره الاعتماد عليه و أشار إليه رشيد رضا، و ظاهره التوثيق أيضا كما قاله في الأضواء كما أن تكلف السيوطي في توجيهه بلا إشارة إلى تضعيفه- كما في كنز العمال ١٧٥: ١- دليل على وثوقه بالحديث، و بالجملة هو يحكي عمل الخليفة في إبادة السنة، و تبعه في ذلك الخليفة الثاني كما يأتي.
٢- عن الزهري عن عروة بن الزبير(٣):" أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستشار في ذلك أصحاب رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) فأشاروا عليه أن يكتبها، فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا، ثم أصبح يوما و قد عزم الله له فقال:
إني كنت أردت أن أكتب السنن، و إني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها و تركوا كتاب الله، و إني و الله لا ألبس كتاب الله بشيء أبدا"(٤).
(١) راجع كنز العمال ١٧٥: ١٠.
(٢) تدوين السنة: ٣٦٤.
(٣) كذا نقله الخطيب عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهيري و عن قبيصة عن سفيان عن معمر، و لكنه نقل عن الفرياني عن سفيان عن معمر عن الزهري عن عروة عن عبد الله بن عمر عن عمر، و تعرض الخطيب لهذا الاختلاف فراجع.
(٤) تقييد العلم: ٤٩ بأسانيد متعددة و جامع بيان العلم ٧٧: ١ و راجع التراتيب الإدارية ٢٤٨: ٢ و ٢٤٩ و كنز العمال ١٧٩: ١٠ عن ابن عبد البر: ١٨٠ عن ابن سعيد و ٢٣٩: ٥ و السنة قبل التدوين: ٣١٠ و الطبقات الكبرى ٣/ ق ٢٠٦: ١ و كتاب العلم لأبي خثيمة: ١١ و الأضواء: ٤٦ عن جامع بيان العلم و المدخل للبيهقي و تدريب الراوي ٦٧: ٢ و تأريخ الخلفاء للسيوطي: ١٣٨ عن الطيوريات و صححه و تنوير الحوالك: ٤ في الفائدة الثانية بسندين و بحوث في السنة: ٢٢١ و معالم المدرستين ٢:
٤١ و ٤٤ و جامع أحاديث الشيعة ٢: ١ في المقدمة و النص و الاجتهاد: ١٦٢ و الغدير ٢٦٧: ٦ و اللفظ للخطيب.