مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٦١ - آثار و نتائج و ثمرات
بدهائهم العجيب قال:" اتبع هؤلاء الأحبار بدهائهم العجيب طرقا غريبة لكي يستحوذوا بها على عقول المسلمين و يكونوا محل ثقتهم و موضع احترامهم، ثم ذكر نبذا من هذه الطرق(١). و لا يخفى نفوذ هؤلاء في الصحابة و التابعين و ثقتهم بهم و أخذهم عنهم على من له أدنى إلماء بكتب الحديث و التاريخ و التفسير.
و من اليهود المستسلمين الخائنين محمد بن كعب القرظي القاص الوضاع(٢). ثانيها: ما وضع في في فضائل الأشخاص و القبائل و البلاد، و قد تكلم عليه العلامة الفذ الأميني (قدس سره) في الغدير ج.
ثالثها: ما وضع لنصرة المذاهب في أصول الدين و فروعه كما مر من عمل معاوية في الامر و التحريض على جعل الأحاديث في فضائل الشيخين و فضائل عثمان في مقابل أحاديث فضائل علي ((عليه السلام)) و أهل بيته و ولايتهم.
رابعها: في الترغيب و الترهيب حتى قال يحيى بن سعيد القطان:" لم نر الصالحين في شيء اكذب منهم في الحديث- و في رواية- لم نر أهل الخير في شيء أكذب منهم في الحديث"(٣). و قال الحافظ ابن حجر:" قد اغتر قوم من الجهلة فوضعوا أحاديث في الترغيب و الترهيب، و قالوا نحن لم نكذب عليه، بل فعلنا ذلك لتأييد شريعته"(٤).
(١) راجع الأضواء ١٤٥ و ما بعدها و معالم المدرستين ٤٨ و ما بعدها و الجامع لاخلاق الراوي ١:
٢٣٢- ٢٢٩ و ٦٧٠ و تكلم حوله السيوطي في اللئالي المصنوعة ٤٦٧: ٢ في أقسام الموضوعات و عللها و راجع الغدير ١٠٢: ٢ و ٦٣: ١٠ و ما بعدها في سلسلة الكذابين و قائمة الموضوعات و السنة قبل التدوين: ٢٠٦.
(٢) راجع المفصل في تأريخ العرب ٦١١: ٦.
(٣) الأضواء: ١٣٨.
(٤) الأضواء: ١٣٨ عن الفتح ١٦١: ١.