مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥١ - الطائفة الأولى و هي على أقسام
قال سبحانه و تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى(١). و قال سبحانه: قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ(٢)و قال تعالى: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا(٣). فكانوا هم السبيل إلى الله تعالى و المسلك إلى رضوانه، و قال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)):
" من مات على حب آل محمد مات شهيدا، ألا و من مات على حب آل محمد مات مغفورا له، ألا و من مات على حب آل محمد مات تائبا، ألا و من مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان، ألا و من مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر و نكير، ألا و من مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها، ألا و من مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة، ألا و من مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا و من مات على حب آل محمد مات على السنة و الجماعة.
ألا و من مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله، ألا و من مات على بغض آل محمد مات كافرا، ألا و من مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة"(٤). و الأحاديث في مودة أهل البيت و محبتهم و قضاء حوائجهم كثيرة جدا
(١) الشورى: ٢٣.
(٢) سبأ: ٤٧.
(٣) الفرقان: ٥٧ راجع التفاسير كمجمع البيان و الدر المنثور و البرهان و نور الثقلين و كنز الدقائق و الكشاف و تفسير الطبري و تفسير ابن كثير و روح المعاني و تفسير الرازي و القرطبي في تفسير الآيات الكريمة في" الأجر" و" المودة" و" القربى" كي تقف على المراد منها، و تطلع على ما ذكر في تفسيرها من الأحاديث الشريفة و راجع أيضا ما سيأتي من مصادر أحاديث الفضائل.
(٤) نقل هذا الحديث الزمخشري في الكشاف ٢٢٠: ٤ و الرازي في تفسيره ١٦٦: ٢٧ و القرطبي في تفسيره ٢٣: ١٦ و راجع المراجعات: ١٠/ ٥٩ قال:" أخرجها الإمام الثعلبي في تفسير آية المودة من تفسيره الكبير عن جرير بن عبد الله البجلي" و راجع الصواعق: ٢٣٢ و ٢٣٣ و ينابيع المودة: ٣٦٩.