مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٠ - الطائفة الأولى و هي على أقسام
اختصهم بسهم ذوي القربى، و لما قال: و أنذر عشيرتك الأقربين(١)". هذه الأحاديث قليل من كثير ما ورد في بني هاشم و سيأتي ما يدل عليه أيضا، و إذا أردت الوضوح التام فراجع ما قاله علي (صلوات الله عليه) في وصف رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) مولدا و منبتا.
قال ((عليه السلام)):"... حتى أفضت كرامة الله سبحانه إلى محمد ((صلى الله عليه و آله و سلم)) فأخرجه من أفضل المعادن منبتا و أعز الأرومات مغرسا من الشجرة التي صدع منها أنبياءه و انتخب منها أمناءه، عترته خير العتر و أسرته خير الأسر، و شجرته خير الشجر نبتت في حرم؟؟؟ في كرم"(٢). و قال ((عليه السلام)):" مستقره خير مستقر و منبته أشرف منبت في معادن الكرامة و مماهد السلامة"(٣). و قال:" أسرته خير أسرة و شجرته خير شجرة، أغصانها معتدله و ثمارها متهدلة"(٤). و قال ((عليه السلام)):" كلما نسخ الخلق فرقتين جعله في خيرهما لم يسهم فيه عاهر و لا ضرب فيه فاجر"(٥). ٢- ما نزل في القرآن الكريم في وجوب مودة القربى و محبتهم وصلة رحم رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بصلة قرباه و ذريته و قضاء حوائجهم و تكريمهم، و الإحسان إليهم، و نطقت به ألسنة في أحاديث متواترة أو متظافرة:
(١) ينابيع المودة: ١٥٢ ط اسلامبول.
(٢) ينابيع المودة: ١١ و راجع نهج البلاغة ٧٧: ٢/ الخطبة ١٥٩ ط عبده و راجع في شرحه بهج الصباغة ١٨٣: ٢.
(٣) نهج البلاغة ١٨٧: ١/ الخطبة ٩٤ و راجع شرحها في بهج الصباغة ١٩٥: ٢.
(٤) بهج الصباغة ٢١٤: ٢.
(٥) بهج الصباغة ٣٥٥: ٢ و راجع ينابيع المودة: ١٩ و مسند أحمد ٢١٠: ١.