مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧١ - بحث و تنقيب حول الصحيفة و كاتبها
و قد كان عند ابن عمرو كتب كثيرة من أهل الكتاب أصابها يوم اليرموك في زاملتين، و قد ادعى بشر المريسي(١)أن عبد الله بن عمرو كان يرويها للناس عن النبي ((صلى الله عليه و آله)) و كان يقال له: لا تحدثنا عن الزاملتين(٢). و قيل: إن عبد الله بن عمرو كان يقرأ التوراة و الفرقان(٣)، و كان يقرأ بالسرياني(٤)، و كان قد قرأ الكتاب الأول(٥)، و روي أنه كان يقرأ الكتابين: التوراة و الإنجيل(٦)، و روي أنه كان على علم بالمثناة و المشناة في تفسير التوراة(٧)، و قال بعضهم: إن محتوى الصحيفة أنها ألف مثل(٨)، و لكن الموجود في أسد الغابة ٣:
٢٣٣:" و قال عبد الله حفظت عن النبي ((صلى الله عليه و سلم)) ألف مثل"(٩). كان عبد الله يعد الكتب غير القرآن مثناة: روي عن عمرو بن قيس قال:
" وفدت مع أبي إلى يزيد بن معاوية بحوارين حين توفي معاوية نعزيه و نهنيه بالخلافة، فإذا رجل في مسجدها يقول... ألا إن من أشراط الساعة أن تتلى المثناة فلا يوجد من يغيرها قيل له: و ما المثناة؟ قال: ما استكتب من كتاب غير القرآن فقال لي رجل من القوم: أو ما تعرفه؟ قلت: لا، قال: ذلك عبد الله بن عمرو"(١٠).
(١) بشر بن غياث المريسي متكلم، اتهم بالزندقة، مات سنة ٢١٨. راجع ميزان الاعتدال ٣٢٢: ١ و ٣٢٣ و شذرات الذهب ٤٤: ٢.
(٢) السنة قبل التدوين: ٣٥١ عن رد الدارمي على بشر: ١٣٦.
(٣) مسند أحمد ٢٢٢: ٢ و سير أعلام النبلاء ٨٦: ٣.
(٤) المفصل ١٢٧: ٨ عن المعارف لابن قتيبة: ٢٨٧ و الإصابة ٤٨٤٧/ ٣٤٣: ٢ و الإستيعاب ٣٣٨: ٢.
(٥) المفصل ٣٢٤: ٨ عن الطبقات ٢٦٧: ٤.
(٦) المفصل ٣٢٤: ٨ عن الاصابة ٣٤٣: ٢.
(٧) المفصل ٣٢٤: ٨.
(٨) تدوين السنة: ٢٢٤.
(٩) و راجع سير أعلام النبلاء ٨٦: ٣ عن ابن عساكر و المفصل ٣٢٤: ٨ عن الاستيعاب ٣٣٩: ٢ و ٣٢٩ عن الاصابة ٣٤٣: ٢ و الإستيعاب و راجع كنز العمال ٩٤: ١٦.
(١٠) سنن الدارمي ١٢٣: ١ و راجع الفائق ١٧٨: ١ قال:" بعد نقل الحديث: قيل هو كتاب وضعه أحبار بني إسرائيل بعد موسى على نبينا و (عليه الصلاة و السلام) على ما أرادوا من غير كتاب الله الذي أنزل عليهم احلوا ما شاءوا و حرموا ما شاءوا على خلاف الكتاب و راجع النهاية ٢٢٥: ١ و لسان العرب ١١٩: ١٤ و الصحاح للجوهري أيضا.