مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٢ - بحث و تنقيب حول الصحيفة و كاتبها
ما ذا يريد عبد الله في قوله" ما استكتب من كتاب غير القرآن" هل يريد كتب الحديث و صحائف الصحابة و منها صحيفته التي سماها الصادقة أو أراد ما قاله الزبيدي في تاج العروس بعد نقل الحديث قال:" و إنما كره عبد الله الأخذ عن أهل الكتاب و قد كانت عنده كتب وقعت إليه يوم اليرموك منهم فأظنه قال هذا لمعرفة بما فيه و لم يرد النهي عن حديث رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) و سنته و كيف ينهى عن ذلك و هو أكثر الصحابة حديثا عنه"(١). و الإنصاف بعد هذا التوجيه و إن التجأ إليه الزبيدي في تصحيح كلام عبد الله بن عمرو كان بين عبد الله بن عمرو و أبيه اثنتا عشرة سنة(٢)، أو إحدى عشرة سنة(٣)، أو ثلاث عشرة سنة(٤)، و جزم ابن يونس بأن بينهما عشرين سنة(٥)أسلم قبل أبيه (و أبوه أسلم سنة ثمان)(٦). روي عن الإمام جعفر بن محمد ((عليهما السلام))(٧)أو عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي ((عليهما السلام))(٨)قال خرج عبد الله بن عمرو من عند عثمان فلقي عليا ((عليه السلام)) فقال: يا علي مبيت هذه الليلة في أمر نرجو أن يثبت هذه الأمة، فقال ((عليه السلام)): لن يخفى علي ما أنتم
(١) راجع من المصدر مادة" ثنى".
(٢) راجع كنز العمال ٩٤: ١٦ و الإصابة ٣٥٢: ٢ قال: أخرجه البخاري و راجع قاموس الرجال ٩٢: ٦ عن المعارف لابن قتيبة: ١٦٣ و الإستيعاب ٣٤٧: ٢ هامش الإصابة و ابن أبي الحديد ٢٣٦: ١٣.
(٣) تهذيب التهذيب ٣٣٧: ٥ و سير أعلام النبلاء ٨٠: ٣.
(٤) صبح الأعشى ٥٠٧: ١ و ٥٠٨.
(٥) الإصابة ٣٥٢: ٢.
(٦) راجع ترجمة الأب و الابن من الاصابة و الإستيعاب و أسد الغابة و غيرها.
(٧) راجع العياشي ٤٧: ١ و ٦٧ و البرهان ١١٩: ١ و البحار ٢٦/ ٥٥: ٩٢ و مدينة المعاجز ٢١٧: ٣.
(٨) قاموس الرجال و تنقيح المقال ٢٠٠: ٢ عن تفسير صفوة الصاحب و البحار ١٧٨: ٣٠ عن العياشي.