مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩٨ - السابع و مائتان الماء الذي أخرجه
أمير المؤمنين و أخبروه بما قال الراهب.
فقال- (عليه السلام)-: الحقوني [١]. ثمّ سار غير بعيد، فقال: احفروا هاهنا، فحفروا فوجدوا صخرة عظيمة، فقال: اقلبوها تجدوا تحتها الماء، فتقدّم إليها أربعون رجلا فلم يحرّكوها [٢]، فقال- (عليه السلام)-: إليكم عنها، فتقدّم و حرّك شفتيه بكلام لم يعلم ما هو، ثمّ دحاها بالهواء [٣] ككرة [في] [٤] الميدان.
فقال الراهب- و هو ينظر إليه و قد أشرف [٥] عليه-: من أين أنت يا فتى فنحن انزل [٦] في كتابنا إنّ هذا الدير بني على البئر و العين و إنّها لا يظهرها [٧] إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ فأيّهما أنت؟
فقال: أنا وصيّ خير الأنبياء، و أنا وصيّ سيّد الأنبياء، و أنا وصيّ خاتم النبيّين، (أنا) [٨] ابن عمّ قائد الغرّ المحجّلين، أنا عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين.
قال: فلمّا سمع الراهب نزل من الصومعة، و خرج و مشى و هو يقول: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّ عليّ بن أبي طالب وصيّه و خليفته من بعده، قال: ثم شرب المسلمون [من العين] [٩] و ماؤها أبيض من الثلج، و أحلى من العسل، فرووا منه، و سقوا خيولهم، و ملئوا رواياهم، ثمّ أعاد- (عليه السلام)- الصخرة إلى موضعها، ثمّ ارتحل من نحوها إلى ديارهم. [١٠]
[١] في المصدر: الحقوايي.
[٢] في المصدر: يحرّكوا.
[٣] ما أثبتناه من الفضائل، و في الأصل: إلى القوى.
[٤] من المصدر.
[٥] كذا في الفضائل، و في الأصل: مشرف.
[٦] كذا في الفضائل، و في الأصل: ترجى، و هو تصحيف.
[٧] في الفضائل: لا يظهر.
[٨] ليس في الفضائل.
[٩] من المصدر.
[١٠] الفضائل لشاذان: ١٠٤.