مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٩ - الرابع و الستّون إحياء مدركة
المستقيم، أنا البارع، أنا العشوش [١]، أنا القلمّس، أنا العفوس، أنا المداعس، أنا ذو النبوّة و السطوة، أنا العليم، أنا الحكيم، أنا الحفيظ، [أنا] [٢] الرفيع، بفضلي نطق كلّ كتاب، و بعلمي شهد ذو الألباب، أنا عليّ أخو رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و زوج ابنته.
فقال الأعرابيّ: لا بتسميتك و لا رمزك.
فقال- (صلوات الله عليه) و آله-: اقرأ يا أخا العرب لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ [٣].
ثمّ قال الأعرابيّ: بلغنا عنك أنّك تحيي الموتى، و تميت الأحياء، و تفقر و تغني و تقضي في الأرض و تمضي، ليس لك مطاول يطاولك، و لا مصاول فيصاولك، أ فهو كما بلغنا يا فتى قومه؟ فقال- (عليه السلام)-: قل ما بدا لك.
فقال: إنّي رسول إليك من ستّين ألف رجل يقال لهم «العقيمة» و قد حملوا معي ميّتا قد مات منذ مدّة، و قد اختلفوا في سبب موته، و هو على باب المسجد، فإن أحييته علمنا أنّك صادق نجيب الأصل، و تحقّقنا أنّك حجّة اللّه في أرضه، و إن لم تقدر على ذلك رددته إلى قومه، و علمنا أنّك [تدّعي] [٤] غير الصواب، و تظهر من نفسك ما لا تقدر عليه.
فقال- (صلوات الله عليه) و آله-: يا أبا جعفر ميثم، اركب بعيرا وطف في شوارع الكوفة و محالّها، و ناد: من أراد أن ينظر إلى ما أعطى اللّه عليّا أخا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و بعل فاطمة [و ابن فاطمة] [٥] من الفضل و ما أودعه رسول اللّه
[١] في المصدر: العسوس، و في نسخة «خ»: البشوش.
[٢] من المصدر.
[٣] الأنبياء: ٢١.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.