مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٨ - الثلاثون و مائتان السحابتان اللتان ركب
قدرك عند اللّه تعالى لعنة اللّه و لعنة اللاعنين و الناس و الملائكة [١] أجمعين (إلى يوم الدين) [٢].
ثمّ سألناه الرجوع إلى أوطاننا، فقال: أفعل ذلك إن شاء اللّه تعالى و أشار إلى السحابتين، فدنتا منّا، فقال- (عليه السلام)-: خذوا مواضعكم، فجلسنا على السحابة، و جلس- (عليه السلام)- على الاخرى، و أمر الريح فحملتنا حتى صرنا في الجوّ و [٣] رأينا الأرض كالدرهم، ثمّ حطّتنا في دار أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في أقلّ من طرفة عين [٤]، و كان وصولنا إلى المدينة وقت الظهر و المؤذّن يؤذّن، و كان خروجنا منها وقت ارتفاع [٥] الشمس، فقلنا: يا للّه [٦] العجب! كنّا في جبل قاف مسيرة خمس سنين وعدنا في خمس ساعات من النهار.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: لو أنّني أردت أن أخرق [٧] الدنيا بأسرها و السماوات السبع و أرجع في أقلّ من طرفة عين لفعلت [٨] بما عندي من اسم اللّه الأعظم، فقلنا: يا أمير المؤمنين! أنت و اللّه الآية العظمى، و المعجزات الباهرة [٩] بعد أخيك و ابن عمّك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. [١٠]
تمّ المجلّد الأوّل و للّه الحمد، و يليه المجلّد الثاني بإذنه تعالى
[١] في البحار و المحتضر: اللاعنين من الملائكة.
[٢] ليس في المحتضر.
[٣] كذا في البحار و المحتضر، و في الأصل: حتى.
[٤] كذا في المحتضر، و في الأصل و البحار: طرف النظر.
[٥] كذا في المحتضر، و في الأصل و البحار: علت.
[٦] كذا في المحتضر، و في الأصل: فقلت: أبا للّه.
[٧] في البحار: أجوب، و الإجابة: القطع.
[٨] كذا في المحتضر، و في الأصل: من الطرف لفعلت.
[٩] في المحتضر و البحار: و المعجز الباهر.
[١٠] أورده صاحب المحتضر: ٧١- ٧٦ و عنه البحار: ٢٧/ ٣٣ ح ٥. و تقدّم في معجزة: ٦٢.