مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٥ - الثاني و مائتان الماء الذي أخرجه
الثاني و مائتان الماء الذي أخرجه- (عليه السلام)- لأصحابه بوقعة صفّين حين شكوا إليه نفاد مائهم، و قلع الصخرة، و حديث الراهب، و غير ذلك من المعجزات بوقعة صفّين
٣١٨- الشيخ المفيد في إرشاده: قال: روى أهل السير و اشتهر الخبر به في العامّة و الخاصّة حتى نظمه الشعراء، و خطب به البلغاء، و رواه الفهماء [١] و العلماء من حديث الراهب بأرض كربلاء و الصخرة، و شهرته تغني عن تكلّف إيراد الإسناد له، و ذلك أنّ الجماعة روت أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لمّا توجّه إلى صفّين (لحقه و) [٢] لحق أصحابه عطش [شديد] [٣]، و نفد ما كان معهم [٤] من الماء، فأخذوا يمينا و شمالا يلتمسون الماء فلم يجدوا له أثرا، فعدل بهم أمير المؤمنين- (عليه السلام)- عن الجادّة و سار قليلا، فلاح لهم دير في وسط البريّة، فسار بهم نحوه حتى إذا صار في فنائه أمر من نادى ساكنه بالاطّلاع إليهم، فنادوه فاطلع.
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: [هل قرب] [٥] قائمك هذا [من] [٦] ماء يتغوّث به هؤلاء القوم؟ فقال: هيهات، بيني و بين الماء أكثر من فرسخين، و ما بالقرب منّي شيء من الماء، و لو لا انّني [٧] اؤتى بماء يكفيني كلّ شهر على التقتير [٨] لتلفت عطشا.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: أسمعتم ما قال الراهب؟ قالوا: نعم، أ فتأمرنا
[١] كذا في المصدر و البحار و نسخة خ ل، و في الأصل: الفقهاء.
[٢] ليس في المصدر و البحار.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في المصدر و البحار: عندهم.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] كذا في المصدر، و في الأصل: انّي.
[٨] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: اليقين.