مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٣ - الحادي و الستّون إحياء ميّت
عبرة لمن عصاك، فإذا بهاتف قال: يا أمير المؤمنين امض لما سألت، فرفس قبرها و قال: يا أمة اللّه قومي بإذن اللّه تعالى، فخرجت أمّ فروة من القبر و بكت و قالت: أرادوا إطفاء نورك فأبى اللّه عزّ و جلّ لنورك إلّا ضياء، و لذكرك إلّا ارتفاعا و لو كره الكافرون، فردّها أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إلى زوجها، و ولدت بعد ذلك ولدين غلامين، و عاشت بعد أمير المؤمنين ستّة أشهر. [١]
الحادي و الستّون إحياء ميّت
١٥٤- ثاقب المناقب: أنّه حدّث الأصبغ بن نباتة [٢] قال: مرّ [مولاي] [٣] أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- بمقبرة، و نظر إلى القبور، فقال: أ تحبّ أن اريك آية بإذن اللّه تعالى؟ فقلت: نعم يا مولاي.
فأشار بيده إلى قبر، و قال: قم يا ميّت، و قام شيخ و قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، و خليفة ربّ العالمين، فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: من أنت يا شيخ؟
فقال: أنا عمرو بن دينار الهمداني، إنّي قتلت في واقعة الأنبار، قتلني أصحاب معاوية مع أمير الأنبار.
فقال: اذهب إلى أهلك و أولادك و حدّثهم بما رأيت، و قل لهم:
إنّ عليّ بن أبي طالب [قد] [٤] أحياني بأمر اللّه تعالى و ردّني إليكم بإذن اللّه. [٥]
[١] الثاقب في المناقب: ٢٢٦ ح ٢.
و أخرجه في الخرائج: ٢/ ٥٤٨ ح ٩ مفصلا و عنه إثبات الهداة: ٢/ ٤٥٩ ح ١٩٩ و البحار: ٤١/ ١٩٩ ح ١٣.
[٢] الأصبغ بن نباتة المجاشعي: كان من خاصّة أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و عمّر بعده، روى عنه عهد الأشتر و وصيّته إلى محمّد ابنه «رجال النجاشي».
[٣] من المصدر.
[٤] من نسخة «خ».
[٥] الثاقب في المناقب: ٢١٠ ح ١٤.