مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤١ - التاسع و الخمسون إحياء ميّت آخر
من الخوارج [١]، فلمّا بلغ الموضع المعروف اليوم بساباط [٢]، (و كان هو و من تابعه من الخوارج منهم عبد اللّه بن وهب و عمر بن حرموان) [٣]، فلمّا (أن) [٤] وصل إلى الموضع المعروف بساباط (ثوران) [٥] أتاه رجل من شيعة، و قال: يا أمير المؤمنين أنا لك شيعة و محبّ، ولي [٦] أخ و كنت شفيقا عليه، فبعثه عمر في جنود سعد بن أبي وقّاص إلى قتال أهل المدائن، فقتل هنالك (و كان من وقت مقتله إلى ذلك [٧] عدّة سنين كثيرة، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: و ما الذي تريد منه؟
فقال: اريد أن تحييه لي.
قال عليّ- (عليه السلام)-: لا فائدة في حياته لك. قال: لا اريد غير [٨] ذلك يا أمير المؤمنين. قال له: إذا أبيت [إلّا] [٩] ذلك) [١٠] فأرني قبره و مقتله، فأراه إيّاه،
[١] هم من أقدم الفرق الإسلاميّة، خرج رجالها بادئ ذي بدء على أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لأنّه- (عليه السلام)- رضى بمبدإ التحكيم بينه و بين معاوية- لعنه اللّه- مكرها، و أثر معركة صفّين، عسكروا في «حروراء» قرب الكوفة، ثمّ تتالت عليهم الشبهات و كفّروا جميع المسلمين و استحلّوا دمائهم و أخذوا يعترضون الناس قتلا و ترويعا، فأوقع بهم أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في «النهروان» قرب «بغداد» إلّا بقايا منهم- لعنهم اللّه- تفرّقت في البلاد و ظلّوا في ثورات دائمة، ثمّ اغتال أحدهم عليّا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و هو ابن ملجم- عليه لعائن الله- و هم خارجون عن الإسلام بحكم جميع علماء الإسلام قديما و حديثا، و أهمّ فرقهم: الإباضيّة- على جميعهم لعنة اللّه إلى يوم القيامة-.
[٢] هي: ساباط كسرى قرية كانت قريبا من المدائن، و عندها قنطرة على نهر الملك، و كانت القرية سمّيت بالقنطرة لأنّها ساباط. و هي أيضا بليدة معروفة بما وراء النهر على عشرة فراسخ من خجند.
[٣] ما بين القوسين ليس في البحار.
[٤] ليس في البحار.
[٥] ليس في البحار.
[٦] في البحار: أنا من شيعتك و كان لي.
[٧] في المصدر: اليوم.
[٨] في المصدر: لا بدّ من.
[٩] من المصدر.
[١٠] ما بين القوسين ليس في البحار.