مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٨ - الرابع و الأربعون ردّت إليه
التغلبي [١]، قال: حدّثني محمد [٢] بن عبد الحميد، قال: حدّثني حفص بن منصور العطّار، قال: حدّثنا أبو سعيد الورّاق، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد. عن أبيه، عن جدّه- (عليهم السلام)- في حديث مناشدة علي- (عليه السلام)- أبا بكر لمّا بايعه الناس، قال- (عليه السلام)-: في عدّة خصال له- (عليه السلام)- من فضائله، و يقول له أبو بكر: بل أنت، و كان فيما قال له- (عليه السلام)-: فأنشدتك [٣] باللّه أنت الذي ردّت له الشمس لوقت صلاته فصلّاها، ثمّ تورات أم أنا؟ قال: بل أنت. [٤]
١٢٨- الشيخ في مجالسه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال:
حدّثنا الحسن بن عليّ بن زكريّا العاصمي، قال: حدّثنا أحمد بن عبيد اللّه الغداني، قال: حدّثنا الربيع بن سيّار، قال: حدّثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر- (رضي الله عنه)- قال: إنّ عليّا- (عليه السلام)- و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقّاص أمرهم عمر بن الخطّاب أن يدخلوا بيتا و يغلقوا عليهم بابه يتشاوروا في أمرهم و أجّلهم ثلاثة أيّام، فإن توافق خمسة على قول واحد و أبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، و إن توافق أربعة و أبى اثنان قتل الاثنان.
فلمّا توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم عليّ بن أبي طالب: إنّي أحبّ أن تسمعوا منّي ما أقول لكم، فإن يكن حقّا فاقبلوه، و إن يكن باطلا فانكروه.
قالوا: قل، و ساق الحديث بذكر فضائله- (عليه السلام)- و هم يسلّمون ذلك إليه دونهم، فكان فيما قال لهم: فهل فيكم أحد ردّت عليه الشمس بعد ما غربت
[١] كذا في المصدر: و الظاهر أنّه هو أحمد بن عبد اللّه بن ميمون التغلبي.
[٢] في المصدر: أحمد.
[٣] في المصدر: فانشك.
[٤] خصال الصدوق: ٥٥٠، و عنه البحار: ٨/ ٨٠ (ط القديم) و عن الاحتجاج: ١٢٠. و أورده المؤلّف أيضا في غاية المرام: ٦٣٠ ح ١٠ و حلية الأبرار: ١/ ٣٩٨ ح ١.