مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٣ - الأربعون أنّ اليهود من خيبر يجدون في كتابهم أنّ الذي يدمّرهم إليا و خبر الحبر و الكاهنة
الأربعون أنّ اليهود من خيبر يجدون في كتابهم أنّ الذي يدمّرهم إليا و خبر الحبر و الكاهنة
١٠٣- الشيخ المفيد في إرشاده: قال: روى محمد بن يحيى الأزدي، عن مسعدة بن اليسع [١] و عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن عبد الملك بن هشام [٢]، و محمد بن إسحاق [٣] و غيرهم من أصحاب الآثار قالوا: لمّا دنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- من خيبر قال للناس: قفوا. فوقف الناس، فرفع يديه إلى السماء و قال:
اللهمّ ربّ السماوات السبع و ما أظللن، و ربّ الأرضين [السبع] [٤] و ما أقللن، و ربّ الشياطين و ما أضللن، أسألك خير هذه القرية و خير ما فيها، و أعوذ بك من شرّها و شرّ ما فيها.
ثم نزل- (صلى اللّه عليه و آله)- تحت شجرة في المقام و أقام و أقمنا بقيّة يومنا و من غده [٥]، فلمّا كان نصف النهار نادى منادي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فاجتمعنا إليه فإذا عنده رجل، فقال: إنّ هذا جاءني و أنا نائم، فسلّ سيفي و قال: يا محمد من يمنعك منّي اليوم؟ قلت: اللّه يمنعني منك. فشام السيف و هو جالس كما ترون لا حراك به. فقلنا: يا رسول اللّه لعلّ في عقله شيئا. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: نعم، دعوه، ثمّ صرفه و لم يعاقبه.
[١] مسعدة بن اليسع البصري: عدّه الشيخ و البرقي في رجالهما من أصحاب الصادق- (عليه السلام)-، و قال النجاشي: له كتاب.
[٢] عبد الملك بن هشام بن أيّوب الحميري: الذهلي، السدوسي المعافري، البصري، أبو محمد، المتوفّى سنة: ٢١٣.
[٣] محمد بن إسحاق بن يسار المطّلبي المدني أبو عبد اللّه محدّث، حافظ، أخباري، من تصانيفه السيرة النبويّة، و توفّي ببغداد سنة: ١٥١.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: عنده.