المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢ - حكم الجهر في موضع الإخفات والعكس
كما علّق على كلام الشيخ بقوله: وفيه أنّ المتّجه حينئذٍ الوجوب.
ولعلّ مقصوده أنّه لو كان المورد من موارد التقيّة، فلا يناسب مع استحباب الجهر؛ لأنّ الاستحباب يجوز تركه بذاته، فلا يحتاج إلى ذلك المحمل، فالمناسب لذلك ليس إلّاالوجوب، ولذلك كان محمل كلام صاحب «الوسائل» أحسن وأولى ممّا ذكره الشيخ، واللَّه العالم.
ومن هنا يظهر ضعف القول الثالث في المسألة، وهو المنسوب إلى السيّد المرتضى قدس سره، كما هو المحكي عن الحلّي في «الرياض»- على ما حكاه في «المنتهى» عن السيّد قدس سره- وهو التفصيل بين الإمام بالجهر دون غيره للخبر الصحيح الذي رواه الحميري في «قرب الاسناد» عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى ابن جعفر ٨، قال:
«سألته عن رجل صلّى العيدين وحده والجمعة، هل يجهر فيهما بالقراءة؟
قال: لا يجهر إلّاالإمام» [١].
حيث يمكن حمله على مراحل الاستحباب، أي الاستحباب المؤكّد مختصّ للإمام، وأمّا المنفرد فاستحبابه أضعف، لما قد صرّح بالجواز، بل الاستحباب في صحيحة الحلبي إذ سئل عن الجهر في القراءة في حال الافراد فأجاب ٧: بنعم.
ولكن مع ذلك كلّه الأحوط هو ترك الجهر، كما عليه السيرة المستمرّة، وإن كان الأقوى استحبابه، وفاقاً للشيخ والفاضلين وغيرهما، كما عن السيّد في «العروة».
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١٠.