المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٢ - في حكم التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح
خارجها، فلا ينافي القول بلزوم القضاء فيه بدلالة رواية زرارة، وإن كان السكوت عن البيان في مقام الحاجة بالنسبة إلى أمر واجب بعيدٌ غايته، فيصير هذا دليلًا على صحّة مدّعى صاحب «الوسائل» من حمله على الاستحباب، وهكذا ثبت إمكان الجمع بين الروايتين في مقام العمل دون معارضة بينهما.
وإن اريد منه الثاني، أي الكراهة لخصوص الحمد، فيصير حينئذٍ ردّاً على القول بوجوبه في الأخيرتين، فيقع التعارض بين الصحيحتين على هذه النسخة، فلابدّ من الرجوع إلى المرجّحات الداخلية والخارجية.
فالترجيح يكون مع صحيحة معاوية، للشهرة أو الإجماع على شمول حكم التخيير للناسي أيضاً.
كما أنّه يمكن الجمنع بينهما بالتصرّف في الهيئة، وهو القول باستحباب القراءة وترجيحها في هذا المورد على التسبيح، ولعلّه مراد الشيخ من الاحتياط المشعر بالاستحباب.
كما لا مانع من أن نقيم شاهداً على ذلك وهو الخبر المصحّح المروي عن حسين بن حمّاد، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«قلت له: أسهو عن القراءة في الركعة الأولى، قال: إقرأ في الثانية، قلت:
أسهو في الثانية، قال: إقرأ في الثالثة، قلت: أسهو في صلاتي كلّها، قال: إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمّت صلاتك» [١].
بناءً على أنّ المراد من الأمر بالقراءة في الثانية والثالثة، هو إتيان ما فات لا ما هو المقرّر في محلّه، وإلّا لما احتاج إلى البيان، خصوصاً في الثانية، حيث يجب
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.