المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - في تعيين سورة الفاتحة في الاولتين
وتتعيّن بالحمد في كلّ ثنائية، وفي الأولتين من كلّ رباعيّة وثلاثيّة.
بل حتّى في الركعة الواحدة كما في ركعة الاحتياط وركعة الوتر، بلا خلاف فيه، بل يمكن دعوى تواتر الإجماع عليه.
والدليل عليه عدّة امور:
الأوّل: النصوص البيانيّة وغيرها ممّا سيمرّ عليك في تضاعيف البحث.
الثاني: النصوص المشتملة على ذكر السبب والعلّة لوجود الحمد والقراءة في الاوليتين دون الأخيرتين، الموجب لدلالتها على مفروغيّة وجوبها فيها، وهو مثل ما رواه الصدوق في «الفقيه»، قال:
«قال الرضا ٧: إنّما جعل القراءة في الركعتين الاولتين، والتسبيح في الأخيرتين، للفرق بين ما فرض اللَّه من عنده وبين ما فرضه رسول اللَّه ٦» [١].
الثالث: ما في رواية محمّد بن الحسين الرضي في «المجازات النبويّة» قال: «قال ٧: كلّ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج» [٢] أي ناقص.
في «الوسيلة»: (وفي «البحار» عن بعض أهل اللّغة: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج، وإن كان تامّ الخلقة، وأخدجت إذا ألقته ناقص الخلقة، وإن كان تامّ الحمل، فكأنّه قال: كلّ صلاة لا يقرأ فيها فهي نقصان، انتهى.
وعن السيّد الرضيّ قدس سره هذه استعارة عجيبة، لأنّه ٧ جعل الصلاة التي لا يقرأ فيها ناقصة بمنزلة الناقة إذا ولدت ولداً ناقص الخلقة أو ناقص المدّة)، انتهى محلّ الحاجة [٣].
[١]. وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القراءة، الحديث ٤ و ٦.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القراءة، الحديث ٤ و ٦.
[٣] وسيلة المعاد: ج ٢/ ٣٠٥.