المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - في حكم القراءة في الصلاة
«سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته، قال: لا صلاة له، إلّاأن يقرأ بها في جهرٍ أو إخفات»، الحديث [١].
وما جاء في النبويّ ٦ المرسل: «لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب». وكذا عن الأصل بما قد عرفت في صدر المسألة، من أنّ الأصل الأوّلي في العبادات التوقيفيّة وهي تعني الركنيّة، كما لا يخفى.
فيقيّد إطلاق الخبر المروي عن محمّد بن مسلم والحديث النبوي وذلك الأصل بغير القراءة، لما قد عرفت من دلالة صحيحة محمّد بن مسلم الاولى على عدم بطلان الصلاة في حال النسيان، كما أنّ سائر أخبار هذا الباب تدلّ على عدم البطلان مع النسيان، فيكون البطلان في تلك الأدلّة لخصوص متعمّد تارك القراءة، فيصير ذلك قرينة اخرى على أنّ الكتاب لا يدلّ على مشروعيّة القراءة، وإلّا لكان ركناً كما أشار إليه صاحب «الجواهر» قدس سره، واللَّه العالم.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القراءة، الحديث ١.