المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢ - في حكم القراءة في الصلاة
الفريضة خلف الإمام (فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)» الحديث [١].
حيث يختصّ ظهور الأمر في الوجوب لخصوص الفريضة بواسطة هذا الخبر وأمثاله، ولولا هذا الخبر لجاز الاعتماد على إطلاق الآية والحكم بلزوم الإنصات عند قراءة القرآن في غير الصلاة، وهو ما ليس له قائل عندنا، نعم يحتمل القول بالإطلاق والأعمّ من الندب والوجوب.
وكيف كان فإنّ هذه الآية تشابه كثير من الآيات التي يمكن فهم معناها والمراد منها من الأخبار والأحاديث الواردة في ذيلها، كما في قوله تعالى: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) [٢]، حيث تشمل قراءة الصلاة مع الذِّكر بعد تعيين القراءة فيها بدليل آخر، مضافاً إلى دلالة نصّ الأخبار مثل رواية إسحاق بن عمّار، عن الصادق ٧ في قوله تعالى: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا).
قال: «الجهر بها رفع الصوت، والتخافت ما لم تسمع باذنك، واقرأ ما بين ذلك» [٣].
وغيرها من الروايات.
وأيضاً في قوله تعالى: (وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً) [٤] ، ففي «تفسير العياشي» عن زيد بن عليّ، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٢] سورة الإسراء، الآية: ١١٠.
[٣] وسيلة المعاد: ج ٢/ ٣٠٥.
[٤] سورة الإسراء، الآية: ٤٦.