المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧ - في ذكر الأخبار الدالة على المسنونات
كلام أهل اللغة المعمول به في عصرنا أيضاً، وإن لم يكن كذلك في غير حال الصلاة كما لايخفى.
المسنون الثاني: أن يثنّي رجليه في حال ركوعه، فقد دلَّ على استحبابه فضلًا عن الإجماع، كما أشار إليه صاحب «الجواهر» بقوله: (بلا خلاف في أنّه مستحبّ)، بل المحكي عن ظاهر بعض هو الإجماع؛ دلالة رواية حمران أيضاً بقوله: «فإذا ركع ثنّى رجليه».
وأمّا بين السجدتين والتشهّد، فقد يظهر من إطلاق كلام المصنّف- عملًا بإطلاق حديث حمران وغيره من التربّع في الجلوس- شموله لهما أيضاً، كما يدلّ عليه تعبير المصنّف في التورّك للتشهّد بكلمة (قيل) المشعر بتمريض هذا القول الذي ذهب إليه الشيخ وآخرون، مع أنّ النصوص الخاصّة واردة في استحباب التورّك في التشهّد، لو لم نقل شمولها حتّى لما بين السجدتين، كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر»، كما هو الحال في ذيل رواية زرارة الدالّة على خصوص التشهّد حيث جاء فيها التوضيح المساعد مع التورّك، واعتماداً عليها يقيّد إطلاق مثل رواية حمران ونحوها.
فما ذهب إليه المصنّف، وما صرّح به ابن عمّه في «الجامع» من لزوم الاعتماد على إطلاق رواية حمران، ممّا لا يمكن المساعدة عليه، كما عليه صاحب «الجواهر»، وتفصيل البحث في استحباب التورّك في التشهّد موكول إلى محلّه.