المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - في ذكر الأخبار الدالة على المسنونات
فقال: «صلِّ متربّعاً وممدود الرجلين وكيف ما أمكنك» [١].
وقال الكليني: «وفي حديث آخر: يصلّي متربّعاً ومادّاً رجليه كلّ ذلك واسع» [٢].
وفي «مصباح الفقيه»: (وروي مرسلًا أنّ النبيّ ٦ لمّا صلّى جالساً تربّع) [٣].
والمراد بالتربّع في هذا المقام- على ما فسّره بعض، بل في «الجواهر»: لا أعرف فيه خلافاً- هو أن يجلس على إليتيه وينصب ساقيه وفخذيه.
ولعلّ المراد منه القرفصاء المنقول والمروي عن فعل رسول اللَّه ٦، حيث روي: «أنّه ٦ كان يجلس ثلثاً القرفصاء وعلى ركبتيه وكان يثني رجلًا واحدةً ويبسط عليها الاخرى ولم يرَ متربّعاً قطّ» [٤].
مع أنّ هذا التفسير للتربيع مغاير لما هو المتعارف في بلادنا من موافقته مع ما هو مذكور في كتب أهل اللغة من تفسير هذه الكلمة، فقد جاء في «مجمع البحرين» قوله: (تربّع في جلوسه وجلس متربِّعاً، هو أن يعقد على وركيه، ويمدّ ركبتيه اليمنى إلى جانب يمينه، وقدمه إلى جانب يساره، واليسرى بالعكس، قاله في «المجمع»)، انتهى.
قلنا: الاختلاف نشأ ممّا هو متعارف في بلاد العرب وبلاد غيرهم، فالأعراب كانوا يجلسون القرفصاء الذي قد يُطلق عليه التربيع، بخلاف ما هو
[١]. وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب أفعال القيام، الحديث ٥ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب أفعال القيام، الحديث ٥ و ٢.
[٣] مصباح الفقيه: ٢٧٢.
[٤] مصباح الفقيه: ٢٧٢.