المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - حكم مسنون القائم والقاعد في الصلاة
وذلك لعدم الدليل على الوجوب، خصوصاً مع ملاحظة وحدة السياق مع ما يسلم فيه الاستحباب، فضلًا عن عدم ذهاب معظم الأصحاب، بل كلّهم عدا ما عرفت إلى الوجوب، فليتأمّل.
هذا كلّه في المسنون للمصلّي القائم.
وأمّا المسنون للقاعد فإثنان:
أحدهما: أن يتربّع المصلّي قاعداً حال قراءته، بلا خلاف أجده فيه كما في «الجواهر»، بل عن صريح «الخلاف» وظاهر غيره الإجماع عليه، وأضاف في «الجواهر»: (بأنّي لا أعرف خلافاً في عدم وجوبه).
ونقل عن «المنتهى» أنّه إجماعي، ووجهه إطلاق النصوص، والتصريح أو التعميم في بعضها، كما لا أعرف خلافاً أيضاً في أنّ ذلك كيفيّة لمطلق الصلاة جالساً، سواء كان فريضة أو نافلة.
ويدلّ على ما ذكرنا النصوص العديدة:
منها: صحيح أو حسن حمران بن أعين، عن أحدهما ٨، قال: «كان أبي إذا صلّى جالساً تربّع فإذا ركع ثنّى رجليه» [١].
ومنها: رواية الصدوق، باسناده عن معاوية بن ميسرة، أنّه سأل أبا عبداللَّه ٧: «أيصلّي الرجل وهو جالس متربّع ومبسوط الرجلين؟ فقال: لا بأس بذلك» [٢].
ومنها: مرسل ابن أبي عمير، عن أبي عبداللَّه ٧ في الصلاة في المحمل،
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب أفعال القيام، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب أفعال القيام، الحديث ٣.