المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
الصادق ٧ في حديثٍ «ولكنّه أعلم بنفسه إذا قوى فليقم» [١].
وكذا قوله ٧ في الخبر المروي عن الهروي: «فإن لم تستطع قائماً فصلِّ جالساً»، وغيرهما من الأخبار العديدة الواردة بتعابير مختلفة في هذا الباب حيث تدلّ جميعها على عموم وجوب القيام والرخصة في القعود إذا طرء موجبها في الأثناء، مضافاً إلى أنّ العجز ليس من قواطع الصلاة حتّى يوجب الخروج عن الصلاة، بل يوجب اندراجه في موضوع المضطرّ الذي أحلَّ اللَّه له ما كان حراماً عليه من ترك القيام ونحوه بقدر الضرورة، فلا مقتضى للإعادة لما صدر منه مع وجود سائر الشرائط، بل يجب المضيّ فيه لا لمجرّد النهي عن إبطال العمل، بل لوجوب مراعاة القيام وما قام مقامه من الشرائط والأجزاء الاختيارية مع الإمكان.
مضافاً إلى إمكان استصحاب الصحّة القاضي بعد إحراز الصحّة بتعيّن الأحوال المزبورة، بعد فرض انتفاء احتمال غيرها بالإجماع ونحوه، فيتحقّق من مجموع ذلك الامتثال المقتضى للاجزاء.
هذا كلّه يتمّ فيما إذا فرض تجدّد العجز في الأثناء وعلم بأنّه باقٍ إلى آخر الوقت، أو قام بأداء العمل عند ضيق الوقت بحيث يعجز عن التدارك فلابدّ من الحكم بالاجزاء.
الفرع الثاني: في أنّ التلفيق إذا كان جائزاً فهل هو كذلك مطلقاً حتّى مع علمه بزوال العذر في الوقت وإمكان تداركه بالصلاة الاختيارية، أو لايجوز لمثله ومع سعة الوقت إلّاإتمام العبادة الاضطراريّة ومن ثمّ استئناف غيرها الاختياريّة،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب القيام، الحديث ٣.