المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
ومن عجز في أثناء الصلاة عن حالة انتقل إلى ما دونها مستمرّاً، كالقائم يعجز فيقعد، أو القاعد يعجز فيضطجع، أو المضطجع يعجز فيستلقي، وكذا بالعكس.
إنّ مسألة الانتقال من حالة إلى حالة اخرى نزولًا أو صعوداً تشتمل على فروع عديدة، وهي:
الفرع الأوّل: مسألة التلفيق، أي هل يجوز في صلاة واحدة التلفيق فيها بين فعل الاختيار والاضطرار؛ أي الجمع بين فعل البدل والمبدل، من القيام والقعود، أو القعود والاضطجاع أم لا، بل يجب أن تكون الصلاة مشتملة على صفة واحدة حيث نتيجتها هنا لزوم استئناف الصلاة إذا طرأ العجز في الأثناء، إلّاأن يعجز مطلقاً بحيث لا تكون أمامه مندوحة إلّاالجمع بين الصفتين فيجوز له ذلك.
والمسألة متّفقٌ عليها عند الإمامية ولا خلاف على الجواز، بل لم يحتمل أحد عدم جوازه فضلًا عمّن مال إليه أو جزم به من أصحابنا، إلّاعن صاحب «نهاية الاحكام» حيث نسب إليه صاحب «الجواهر» بقوله:
(نعم عن «نهاية الاحكام» لو انتفت المشقّة فالأولى عندي استحباب الاستئناف).
أي يستحبّ له أن يستأنف فيما لو شقّ له القيام دون أن يعجز عنه فصلّى جالساً.
ثمّ أجاب عنه صاحب «الجواهر» بقوله: (ولا بأس به إن أراد بعد الإكمال للتسامح، وإلّا كان محلّ نظر ومنع لحرمة إبطال العمل التي لا يجوز الخروج عنها